تحرير الكلام في (سلطان ابن الإمام) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

43. تحرير الكلام في (سلطان ابن الإمام)

الجزء ١ · صفحة ١٧

16

منتظرين الحال فيما يبدو. والأخ مالك بن سيف مع السيد سعيد ببركاء، أعجبنا نعرّفك. وإن أراد المسلمون منك المواجهة فلا لنا ولا لك عذر من المسلمين، لنتراجع النظر وكل شيء عند وقته. وسَلَّم لنا على أولادك وجيرانك. والسلام من ولد سلطان بن الإمام».

وإمعان النظر ينفي نسبة هذه الرسالة إلى السيد سلطان بن أحمد بن سعيد، وهي غُفل من التاريخ كما نرى، وعندي أن تاريخها في رمضان 1224 هـ أو 1225 هـ، يدل على ذلك سياق الأحداث المذكورة فيها، فهي تصرّح بدخول الوهابية إلى باطنة عُمان بعدما صالحهم عزان»، وعزان المذكور هنا هو عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد (جَدُّ الإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس)، وقد تُوفّي أبوه قيس بن أحمد بن سعيد في وقعة خورفكان سنة 1223 هـ، فتولى هو مكانه.

وكانت صحار بيده، فحاصرها جيش مطلق المطيري زمنا طويلا حتى أيسوا منها، ولعلّ صُلحًا وقع بينهم وبين أميرها عزان بن قيس كما تشير الرسالة، ثم إنهم رجعوا إلى البحر والتفّوا حتى دخلوا الباطنة عن طريق المصنعة، ولعل النوافل المشار إليهم في الرسالة كانوا من سكانها، وقد خلت ديار الباطنة من أهلها ونزحوا إلى بلدان مجاورة حسبما تشير الرسالة: «والبلاد معنا من الحوّال كثير».