تحرير الكلام في (سلطان ابن الإمام) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

43. تحرير الكلام في (سلطان ابن الإمام)

الجزء ١ · صفحة ٥

4

حججت سنةً، فكنتُ بِمِنى أيام التشريق؛ إذ سمعت مناديًا ينادي: يا أبا الفرج. فقلت في نفسي لعله يريدني. ثم قلت: في الناس خلق كثير ممن يكنى أبا الفرج، فلعله يريد غيري، فلم أجبه. فلما رأى أنه لا يجيبه أحد نادى: يا أبا الفرج المعافى، فهممتُ أن أجيبه، ثم قلت: يتفق من يكون اسمه المعافى وكنيته أبو الفرج، فلم أجبه فرجع ونادى: يا أبا الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني، فقلت: لم يبق شكٍّ في مناداته إياي إذ ذكر اسمي وكنيتي واسم أبي وما أُنْسَبُ إليه، فقلت له: ها أنا ذا ما تريد؟ فقال: ومَنْ أنت؟! فقلت: أبو الفرج المعافى بن زكرياءَ النهرواني، قال: فلعلك من نهروان الشرق؟ قلتُ: نعم، قال: نحن نريد نهروان الغرب. فعجبتُ من

اتفاق الاسم والكنية واسم الأب وما أُنسب إليه، وعلمتُ أن بالمغرب

موضعًا يُعرف بالنهروان غير نهروان العراق» (2).

ومن

لطائف هذا الباب عند العمانيين ما ورد في وثيقة مياه بعض أفلاج نزوى من شهادة للفقيهين المتعاصرين في القرن الثاني عشر: سليمان بن محمد بن سليمان بن محمد بن بلعرب السليماني النزوي، وسليمان بن محمد بن سليمان بن محمد بن بلعرب الكندي النزوي، وقد كَتَبَ كلاهما الاسم الخماسي له، فلما اطلع الشيخ سعيد بن بشير الصبحي على شهادتيهما قال لصاحب الورقة: قل للشيخين يميزا بين اسميهما ليكونا

(2)

معجم البلدان؛ تأليف: ياقوت بن عبد الله الحموي. ط 1: 1397 هـ / 1977 م. دار صادر - بيروت/ لبنان. مج 5/ ص 327.