قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ١٨

17

موضوعة على الجهات وكل جهة من الشرق والمغرب والجنوب والشمال

مُسَامِتَةً لنظيرتها من الفلك، وكل محراب موضوع على سَمْتِه.

فإن كان البلد المطلوب سَمْتُه ليس موضوعًا فابعد عن نقطة المشرق والمغرب بقدر السمت، فهناك يكون محرابه، وإن أردت تعيين نصب الآلة المحراب فضع على الجهات كما تقدم، وأطبق الدائرة، ثم ضع دائرة الميل على محراب البلد المطلوب إن كان موضوعا، وإلا فعلى مقدار سمت القبلة من المحيط بقدره من جهة المشرق إن كانت مكة أطول من بلدك، وإلا فمن جهة المغرب، فتكون الدائرة منصوبة على سمت الكعبة، والتوجه إلى جهة المحيط. والله أعلم. وقد وضع علماء هذا الفن جداول لمعرفة أطوال البلاد وعروضها مقدمة

وانحرافها عن خط وسط السماء ومعرفة هذه المقادير هي لاستعمال الآلة، ووضعها هنا خروج عن الصناعة».

هذه الفوائد الجميلة اختصرها أبو مسلم في النسخة المتداولة في ثلاثة أسطر فقال: يُسْتَدَلُّ عليها يعني القبلة بالآلة المعروفة بدائرة المعدل، وتسمى الربع المجيب، وقد وضع علماء الهيئة جداول لمعرفة أطوال البلاد وعروضها وانحرافها عن خط وسط السماء. ومعرفة هذه المقادير هي مقدمة لاستعمال الآلة، ووضعها هنا خروج عن الصناعة». (ج 1)

ص 361).