44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٤٤337
العصر قبل أن تغرب الشمس فقد ادرك العصر ومن أدرك ركعة من الصبح قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الصبح. فمن رجح حديث امامة جبريل جعل اخر وقتها المختار المثلين ومن رجح حديث ابى هريرة قال وقت العصر الى أن يبقى منها ركعة قبل غروب الشمس وهم هذا الظاهره وذهب الجمهور الى الجمع بين حديث ابي هريرة وحديث ابن عمر وبين حديث ابن عباس فرأوا أن حديثي ابن عباس وابن عمر متقاربان في الحدود وعارضيهما حديث اليهوميرة كل المعارضة ولهذه المعارضة ترد درأى مالك فقال مرة بهذا ومرة بذاك فجمعوا بين الثلاثة بأن حملوا حديث الى هريرة على الأعذاره وهذه الأقوال كلها فى المذهب كما رأيتَ 5 المقصد الثالث اختلف في المغرب هل وقتها مُوشَع كسائر الصلوات ام لاه فذهبت طايفة الى أن وقتها واحد لاسعة فيه وهو اشهر الرواية عن مالك والشافعى وهل قَدَرُه قَدَرَ مَا يُصَلى او قدر ما يصلى ويتطهران احتيج الى التطهير، وقيد قدر ما يصلى هو وركعتان، وقيزا ربعه و ه وقيل ما تميز الشاة من المذيب، وقيل ما يعرف موضع الرمية اقواله وعلى القول بعدم اشتراك الوقتين فمن أخر احداهما الى الأخرى عمدا كفر ولزمته المغلظة وقيل بلا مغلظة لشبهة الاقواله وذهب قو م الى أن وقتها مُوشَع يبتدئ من غروب الشمس وينتهي لغروب الشفق وبه قال ابو حنيفة واحمد وابو ثور و دا و د وهور وايد عن مالك والشافعي وسبب الخلاف في ذلك معارضة حديث امامة جبريل في ذلك الحديث عبد الله بن عمر وذلك ان في حديث جبريل صلاته المغرب في يومين في وقت واحده وفي حديث ابن عمر و وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق من ربع حديث امامة جبريل جعل لها وقتًا واحدا، ومَن رح حديث ابن عمير بعدلها وقتًا مُوسَعاه وحديث ابن عمر خوجه مُسلم وهو عند احمد والنساء ى والي داوده وحديث امامة جبريل لم يذكر الشيخان اعنى الحديث الذي فيه انه صَلّى بالنبي عليه الصلاة والسلام عشر صلوات مفسرة الاوقات ثم قال له الوقت ما بين هذين، وايضًا فالذى فى هذا الحديث موجود في حديث برياة الأسلمي ومخرجه مسلم وهو اصل في هذا الباب فهو ا ولى لان بريدة كان بالمدينة عنيد سؤال السائد له عن اوقات الصلوات وحديث جبريل كان في اول الفرض بمكة المقصد الرابع اختلفوا من صلاة العشاء اعنى وقتها في موضعين احدهما في اول العشاء والثانى فى اخره اما او له فذهب مالك والشافعي وجماعة الى انه مغيب الحمرة، و ذهب ابو حنيفة الى انه مغيب البياض المتعقب للحمرة و سبب الخلاف اشتراك اسم الشفق فى اللغة بين الأحمر والأبيض كما ان الفر العة