قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٤٥

338

اسم مشترك بين الفجر الأول المعروف بالكاذب وبين الفجر الثاني الذي هو وقت الصلاة وكذلك الشفق شفقان احمر وابيض، وغروب الشقق الأبيض يلزم ان يكون من بعد الشفق الاحمر ابتداء من أول الليل إما بعد الفجر الكاذب واما بعد المستطير الصادق وتكون الحمرة نظير الحمرة فالطوالع إذن اربعة الفجر الكاذب فالصادق فالاحمر فالشمس وبعكسها الغوارب الشمس فالأحمر فالابيض فالبياض الباقي بعد بالأفق الغربي وهو بياض يتكون من مقابلة ضوء النهار والمتكون من مقابلة ضوء النهار لا يتى شفقا ولا حكم له وهو بمثابة الفجر الكاذب المستطيل كالمنارة المنفجر من اسفله وبهذا يظهر لك لزوم بطلانِ ما روى عن الخليل من ان رَصَدَ الشفق الأبيض في منارة الاسكندرية فوجك يبقى إلى ثلث الليل وبطلانه بالقياس والتجربة اما القياس ففي حديث بريدة وحديث امامة جبريل انه صلى العشاء فى اليوم الأول حين غاب الشفق واما التجربة فالمشهود غير ذلك لكن قال القطب في شرح النيران الخليل صك اربعين سنة حيث كان فراه لا يغيب إلى الفجرا وقريب منه قال وتحقيق الكلام انه حيث ما كانت الشمس فخلفها شفق احمد وأبيض وفجر صادق وكاذب بحسب ما غابت عنه وطَلَعَتْ عليه 15 هر كلامه، و الخلاف في اول وقت العشاء هل هو الفراغ من المغرب وهذا بناء على اشتراك الوقتين او من اشتباك النجوم اعظهورها ظهورا تبدو فيه هيئتها المتداخلة وظهور صغارها وهى المرئية طبعا والا فظهور الاكثر من صغارها لا يتحقق الا بالنظارات المعدة في الارصاد الجديدة ولا يترتب عليها حكم ه ا و من غيوب الاحمره او الابيض اقواب كلها للأصحاب، ويرد الاخير ان الابيض لا يغيب لكن يبحث في هذا الردّ بان الذى لا يغيب هو بياض بالافق الغربي الى نصف الليل ثم يظهر فى الأفق الشرقى من اولا النصف الأخير الى أن يرتفع عمود الفجر الكاذب المنقعر من تحته ثم يحمل وتصير بعك ظلمة ثم ينبلج بعك الفجر الصادق وهذا مشاهد وهذا البياض التذكرناه ليس في قوة الشراقة ما لا يتميز به عن قوة اشراق الشفق الأبيض وقد ذكرت تعليل هذا البياض وتعليل الشفق الابيض بان الأول صبغ بياض النهار في هواء الافق وبان الشفق الأبيض صبغ ضوء الشمس في هواء الأفق فالبياض محلول بمعلول والشفق معلول بعدة هي عين الشمس هذا ما يتجلى في تعليله على أن التمييز بين الشفق الابيض وبين البياض المتبقى بعدك الذي قالوا بعدم غيابه غير عسر فلعل الوجد لقول من قال بوجوب العشاء إذا غاب الشفق الأبيض المراد بد الإشراق القوي الذاهب بعد ساعة وربع او اقل او اكثر من الليل المعروف بالشفق الأبيض وبالجملة فالشفق

اختلاط