قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٧٠

383

الكعبة

والانثى والحر والعبده فان وجد مجتهدين مختلفين قلد من شاء ان تساويا والا قلد اوثقهما واعرفهما بادلة القبلة، فإن امكينه التعلم فليس له التقليد بناء على ان تعلم الادلة فرض عين فان قلد مع إمكان التعلم قضى على هذا المذهب وان صاف الوقت عن التعلم صلى معللاً إن وجد من يقلك والاصلى كيف توجد لحق الوقتِ وقَضَى عند التبين ه ثم إن المجتهدان تيقن خطأ أو كان دليل اجتهاده الثاني أرجع ولم يشرع في الصلاة بعد عمل بمقتضى الثاني هوان بان بعد الفراغ من الصلاة فان تيقى الخطأ قضى على الامتح، وإن ظن الم يقض، وان تغير اجتهاده في اثناء الصلاة انحرف و يعني والله اعلم. وقد تقدم ذكر الخلاف والصحيح انه يقطعها ويستأنف والله اعلم الخامسة يملك المكلف إن ترك الأستقبال في حين ما يهلك بترك الصلاة، ويتعين خليد المعرفة والعمل، فالمعرفة هو العلم بوجوب الاستقبال الى البيت الحرام وهو الكعبة مكة المكرمة وانه مأمور مخاطب مكلف بهه والعلم بان القبلة هى البيت الحرام والبيت قبلة المسجد والمسجد قبلة مكة ومكة قبلة الحوم والحرم قبلة اهل الآفاق كلهاه واما العمل فهو أن يستقبل القبلة عند اول الشروع في الصلاة بوجهه وقلبه وجوارحد خايفا من عقاب الله راجيًا لثوابه ويتقرب بفعله الى الله عز وجل السادسة هل معرفة دلايل القبلة فرض عين وعليه الشافعي او فرض كفاية حجة الأول قياس العلم بدلا يلا القبلة على العلم باركان الصلاة وشرايط و حجر الثانى ان القبلة قد يكتفى فيها بتقليد الغير واركان الصلاة لازم العلم بهنا على المكلف بها في خاصة نفسه لا يكتفى فيها بتقليد الغيره والصحيح انه فرض كفاية وعليه فيعذ وما لم يخطأ القبلة، وعلى الثاني فلا يعذر الا ان علم ولا يكفير أن يقلد غير بلا ا د ر ا لإ لدليل الكعبة، وقيد الا المحاريب فيقلدها من امكنه أن يجتهد بادلة القبلة وظهرت فقيل لابد له من أن يجتهده وقيل يكفي نظر غيره والله اعلم و السابعة اشتهر الاستدلال على القبلة بالآلة المعروفة بالربع المـ المجيب وتسمى دايرة المعدل وصفتها وكيفية رسومها هي نصف دايرة من خشب مُجسمة او مجوفة موضوع فى وسطها بيت ابن وحوله الجهات الاربع ومحاريب البلاد في داير مطوية عليها شكل نصف دايرة من نحاس مقوّرة مقسومة الى مائة وثمانين قسما متساوية هى النصف الظاهر من معدل النهار وتقوم على ربع العُروض وهو قوس من داير نصف النهار مقسوم إلى تسعين قسما متساوية بابخاش تميل عليه في كل بلد بقد رعَرضِ وتثبت هناك بابرة او نحوها. فاذا كان البلد لاعرض له نصبت على اول الابخاش واذا كان العرض تسعين انطبقت على ما تحتهاه و علي داين المعدل نصف دايرة اخرى