قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٨٩

402

کانوا يطوفون بالبيت عُراة فنهوا عن ذلك بهذه الآية، وقال بعضهم بل الزمنية المذكورة في هذه الآية هي الكرم المذكور في قوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكمه وعلى هذا قل الشاعر ونية المرءحسن الأدب

وقوله تعالى نخرج على قومه في زينته، هى الزينة الدنيوية من المال والأثاث والجاه يقال زا نه كذا وزَيَّنَهُ اذا أظهَرَ حُسْنَه اما با لفعل او با لقوله وقَدْ نَسَب الله تعالى التزيين في مواضع إلى نفسه، وفي مواضع الى الشيطان، وفي مواضع ذكره غير مسمى فاعله، فما نبه الى نفسه قوله في الإيمان وزينة في قلوبكم و في الكف قوله زَيَّنَّا لَهُم أعمالهمه وجانبه الى الشيطان قولهُ واِذْ زَيَّن لهم الشيطان اعمالهمه وقوله تعالى لأن لهم في الأرض، ولم يذكر المفعول لان المعنى مفهوم، وتما لم يتم فاعله قوله عزق جل زين للناس حُب الشهوات وقوله تعالى زينا السماء الدنيا بصالح انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب

2101

وزيناها للناظرين فاشارة الى الزينة التى تدرك بالبصر التى يعر فيها الخاصة والعامة، والى الزينة المعقولة التي يختص بمعرفتها الخاصة وذلك احكامها وسيرهاه وتزيين الله للاشياء قد يكون بإبداعها مُزَيَّنَةً وإيجادها كذلك ها و تزيين الناس للشئ بتزويقهم أو بقولهم وهوان يمدحوم ويذكروم بما يرفع منه الرابعتر اجمعت الأمة على أن يستر العورة فوض فاظها رها في غير خطا ولا نسيان ولا ضرورة مع من لا يحل له النظر اليه وفي الحال التي لا يجوز له التكشف فيها و في المحل الذى لا يجد له التكشف فيه من كباير الذنوب، واختلف الناسُ هل ستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة ام ليس بشرط وذلك في حال إمكان التسير وإمكان ما يستتر به وكذلك اختلفوا في هذا العورة من الرجل والمرأة، فذهب مالك إلى انها سُنَّةٌ من سُنَن الصلاة و عليہ فلو صلّي ناسيا بدون لباس ثم ذكر بعد الصلاة لم يُعدهاه وقلنا ووافقنا الشافعي وابو حنيفة أن ستر العورة فرض من فروض الصلاة وعليه تتوقف صحتها فلو صلى بادى العورة جاهلاً أو مُخطِئًا او ناسبًا اعاد الصلاة، وسَبَب الخلاف تعارض الآثار والاختلاف في قوله تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد هل الأمر بذلك على الوجوب او على الندب، فمن حمله على الوجوب قال المراد به ستر العورة واحتج لذلك بِأَنَّ سَبَبَ نزول هذه الآية كان ان المرأة كانت تطوف بالبيت عريانة وتقول. اليوم يبدو بعضه اوكُله وما بدا منه فلا أحله وعن ابن عباس قال كان أناس من الأعراب يطوفون بالبيت عراة حتى كانت

المرأة