44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٨٨401
العشاء الآخرة، وقوله تعالى الذين لم يظهر واعلى مؤثرات النساء أى لم يبلغوا الحلم وسهم عائد لا يدرى مِن أين جاءه و لفلان عارة عين من المال أى ما يَقُورُ العَيْنَ ويحيرها لكثرته والمعاويرة قيل في معنى الاستعارة والعارية فعلية من ذلك ولهذا يقال تَعَاوَرة العواري، وقال بعضهم هو من العادِلات دفعها يورث المنقة والعار كما قيل في المثل أنه قيل للعارية أين تذهبين قالت اجلب الى اهلى من متر وعاداً وقيل هذا لا يصح من حيث الاشتقاق فان العادية من الواو بدلالة تعاونها والعاد من الياء لقولهم غير تر بكذاه الثانية لبس الثوب استَتَر به، والبَهُ غَيره ومن ويَلْبَسُونَ ثِيابا خُضْراً، واللباس واللبوس واللبس ما يُلبس قال تعالى قد أنزلنا عليكم لباسا يُوَارِي سَوْآتِكم. وجُعِلَ اللباس لكل ما يفعى من الانسان عن قبيح مُجُعِلَ الزوج لزوجه لباسا من حيث انه يمنعها ويصدها عن تعاطى قبيح قال تعالى من لباس لكم وانتم لباس لهن، فستما هن لباسا كما سماها الشاعر ابرارا في قوله فِدى لك من أخي ثقة إناري
وجعل التقوى لباسًا على طريق التمثيل والتشبيه، قال تعالى ولباس التقوى وقوله صَنْعَةَ لبوس لكم يعني به الدرعه وقوله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف جعل الجوع والخوف لباسا على التجسيم والتشبيه تصويراً له وذلك بحسب ما يقولون تدرع فلان الفقر وليس الجوع قال الشاعر
ورة
نجم
نوع من بُرُود اليمن يعني به شعراه وقو أ بعضهم ولبَاسُ التقوى من الكبر أى السره واصلا للبس ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني يقال لبتُ عليه أمْرَهُ قال تعالى وَلَلَبَنَا عَلَيْهِم مَا يَلْبِسُونَ، ولا قلبوا الحق بالباطره لمليون الحق بالباطله الذين آمنوا ولم يلبسوا إيما هم بظلمه ويقال في الأمر لبه اى التباس. ولا بتُ الأمر اذا زاولته، ولا بنت فلا نا خالطتره وفى فلات ملبس اى مستمتع قال الشاعر
وبعد المشيب طول عمر و ملا
الثالثة الزينة الحقيقية ما لا يشين الأنسان في شئ من احواله لا في الدنيا ولا في الآخرة، فاما ما يزين في حالة دون حالة فهو من وجه شينه والزينة بالقول المجمل ثلاث، زينة نفسية كالعلم والاعتقادات الحَسَنَةِ، وزينة بدنية كالقوة وطول القامة وزينة خارجية كالمال والجاهل فقوله تعالى حبب اليكم الإيمان وزينه في قلوبكم فهو من الربية النفسية، وقوله مَنْ حَرَّم زينة الله فقلجُمل على الزينة الخارجية، وذلك أنه قدرُ وِى ان قوماً