مراهم القلوب سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

45. مراهم القلوب (أنموذج كتب الرقائق والمواعظ)

الجزء ١ · صفحة ٢١

*

الثالثة: نسخة دار المخطوطات العمانية،2890، وهي بخط الناسخة: مؤمنة بنت ناصر بن علي بن ورد اليحمدية، فرغت منها يوم الخميس 29 1133 ه، وهي نسخة جيدة في 382 صفحة، لولا أنها خالية من عنوانات الأبواب. وتتميز بإثبات النص الكامل لجواب الشيخ سعيد بن أحمد القري في أصول الدين في نحو أربعين صفحة، وهو غير متداخل مع نص مراهم القلوب، إنما كُتب بعد نهاية الجزء الأول وقبل بداية الجزء الثاني (ص 162 - 201) (26). أما الجزء الثاني من المراهم فسقطت ورقته

الأخيرة من هذه النسخة فيما يبدو، وموضعها بعد ص 310 (اللوحة 160).

(26) نقرأ قبل الجواب النص الكامل لسؤال السائل، مستفتحا بعبارة: «الحمد الله على ما أولى من نعمه، ونشكره على مزيد قسمه حمدا رادعا عن معصيته إلى طاعته، متناهيا إلى ثبوت الإقرار بربوبيته ومعرفته ووحدانيته … ». ومن العجيب في هذه النسخة – مع إثباتها نص الجواب دون حذف – أن تغفل اسم السائل والمجيب، فلا نجد لها ذكرا فيها.

ومما يشد الانتباه أن نجد السائل يخطاب المجيب بـ «شيخنا»، وينعت نفسه بـ «والدك»، فيقول: ووالدك قليل المعرفة، قاصر عن حفظ الأثر، فأطلب … أن تشرح لي في هذا الدين ما أسألك عنه، وأن تشرح لي أصوله، ومغلولق معانيه … »، ثم سرد أسئلته التي يبتغي جوابها، إلى أن قال: «لأن والدك وصغيرك – أيدك الله – قد كبر سنه وكثر ذنبه، وأشفق على نفسه، وخاف من ربه، وقد طلب حقائق طرق النجاة، وقد رجاك أن تكون له سلما إلى سبيل منجاته من فرطات الورطة … وقد صرنا في حال الرحلة ونحن بلا زاد كاف كالمرتاد الخائف … ثم أثنى على الشيخ المسؤول ثناء عاطرا. ومن هنا نفهم الفارق الزمني بين السائل والمجيب، فهو سؤال أكابر لأصاغر.

ونص السؤال وحده يتجاوز سبع صفحات ثم يعقبه نص الجواب وأوله ديباجة تجاوز ثلاث صفحات، لا نجدها في سائر النسخ، والعجب من النساخ كيف تجرأوا على حذفها؟!. تستفتح ديباجة