مراهم القلوب سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

45. مراهم القلوب (أنموذج كتب الرقائق والمواعظ)

الجزء ١ · صفحة ٥

مَرَاهِمُ القُلُوب

4

(أنموذج كتب الرقائق والمواعظ)

«مَرَاهِمُ القلوب» (4): كتاب في الرقائق والمواعظ والأخلاق وفضائل

الأعمال، ألفه الشيخ: مُحَمَّد بن أَحْمَد أَحْمَد

بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد الشَّجِيَ النَّزْوِيَ

(ق 6 هـ)، وهو ينتسب إلى عَيْنِ شَجب» () من نَزْوَى من داخلية عُمان

(4)

(0)

هذا القدر من العنوان هو الذي اتفقت عليه جميع النسخ، ونرى في بعضها زيادة «ومناجاة المحبوب» وهي زيادة وردت في نسختين فقط في عبارة النساخ آخر الجزء الثاني من الكتاب. «الشَّجبي» كنتُ أضبطها بسكون الجيم «الشَّجْبِي» سماعًا من ألسنة المشايخ وأهل البلد دون تقييد مدوّن، ثم رأيتُ الشاعر النبهاني (في القرن التاسع الهجري) ذَكَرَهَا بالتحريك في قوله: خَليلَ عُوَجا بوادي شَجَبْ لِيَقضِيْ لِعَمْرَة حَقًّا وَجَبْ.

ولست أدري هل تحريكها ضرورة شعرية، أو هي في الأصل هكذا. ولعل ما يؤيد ضبطها بالتحريك شواهد أخرى متأخرة، منها قول الأديب سعيد بن حبيب الغطريف - وكانت شجب مسقط رأسه -: سَلَّمْ عَلى شَجَبٍ يا حادي النجبِ وَقِف على التلعة العلياء من غرب. وقوله في رثاء أشياخ أهل عمان وأئمتهم نور الدين السالمي والشيخ المالكي والإمام سالم بن راشد:

نَعَمْ بَعْدَ سلمى كُلُّ ربع بِذِي سَلَمُ وفِي شَجَبٍ رَبِّعُ تَغَيَّرَ وانهْدَمْ.

وقدَّم ابنُ وَصاف (ق 5 هـ) تعليلا للتسمية فقال (الحل والإصابة؛ نسخة دار المخطوطات العمانية برقم 1259؛ اللوحة (20) تقول: شَجَبَ الرجلُ يشجب شجوبا إذا عاين الموت. وأحسب أن (عين الشَّجَب) سميت بذلك اشتقاقا من هذا، لأنها تيبس في المَحْلِ ويغور ماؤها، فيموت عند ذلك زرعُها ونخلها، وهذا قياس مني لا أني وجدتُه عن أحدٍ من أهل اللغة، ولا سمعته عن أهل البصر، ولكن الأشياء والعلوم تقاس، ويحسن في بعضها القياس، ووجدتُ كل العلوم تحتمل القياس والتشبيه بعضها ببعض، إلا اللغة فإنها لا يقاس عليها، وإنما هي سماع أو توجد في أثر. والله أعلم.

6