47. ابن النضر لغز يبحث عن حل
الجزء ١ · صفحة ٤٢41
الهجري، ووفاته في النصف الثاني منه فعلى هذا تكون نشأته وطلبه
للعلم مطلع القرن السادس، وفي هذا الوقت وَقَعَتْ بين يديه نسخه الدعائم، يصفها الدرجيني أنها «نسخة غير محلولة» أي غير مشروحة، فهي خالصة لمتن الدعائم، ثم وَصَلَ شرحُ ابن وصاف في زمان الدرجيني، لَمَّا قَدِمَ به الشيخ أبو موسى عيسى بن زكرياء الجربي بعد رحلته إلى عمان في النصف الأول من القرن السابع تقريبًا. وذكر الشماخي أن أبا نصر فتح بن نوح الملوشائي النفوسي احتفى بقدوم الشرح إلى الديار المغربية، «فأصلح ما صَحّف فيه النُّساخ، وأنشد عليه أبياتًا» (27). ولم يَفُتْ أبا نصر أن يستدرك على ابن النضر إغفال نَظْمِه أحكام
الصلاة، فأنشأ لهذه السبب قصيدته الرائية المشهورة، وقال في آخرها (28): ونَظَّمْتُ فيها القافيات لأنَّه قدَ اغْفَلَها الشَّيْخُ العُماني أبو بَكْرِ عَلى أَنَّ شَمْسَ العَصْرِ شَيْخُ مُبَرَّزُ أتَى بِبَدِيعِ الصّنْعِ بِالنَّظْمِ النَّثْرِ ولمْ يَحْذُ مِنْوالًا تَقَدَّمَ قَبْلَهُ بِنَظْمِ عُلُومِ الفِقه والدِّينِ بالشَّعْرِ فأعْجَزَ أَهْلَ العَصْرِ كُلاً وبَعْدَهُ كَما أَعْجَزَ الأميُّ مَنْ فاهَ بالسِّحْرِ
(27)
كتاب السير؛ تأليف: أبي العباس أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي (ت 928 هـ). دراسة وتحقيق: محمد حسن. ط 1: 2009 م. دار المدار الإسلامي - بيروت/ لبنان. 2/ 776. (1) قصيدتا النونية والرائية؛ لأبي نصر فتح بن نوح الملوشائي النفوسي (ق 7 هـ). أعدها للنشر: سليمان
(28)
بن سعيد الشيباني. ط 1: 1438 هـ / 2017 م. مكتبة خزائن الآثار - بركا/ سلطنة عمان. ص 63.