ابن النضر: لغز يبحث عن حل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

47. ابن النضر لغز يبحث عن حل

الجزء ١ · صفحة ٤٤

43

(4)

أحمد

أوَّلُ تفصيل حول شخصية ابن النضر نجده في القرن العاشر عند الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد الشقصي في شرح رائية أبي نصر في أحكام الصلاة، إذ قال في تفسير الأبيات الآنفة الذكر: «والشيخ العماني أبو بكر: هو بن النضر السمائلي العماني، صاحب الدعائم، الساكن قرية سمائل من قرى عمان، وقد نظم في الأديان والأحكام ألفي بيت وثمانمئة بيت وستة وعشرين بيتا وفي الولاية والبراءة ثلاثمئة بيت وثمانية عشر بيتا، التي عني بشرحها وتفسيرها الشيخ العالم محمد بن وصاف النزوي العماني البزاز (3) بسوق نزوى من بيضة عمان، وسماه بكتاب (الحل والإصابة)؛ لأنه حَلَّلَ النظم إلى النثر وأصاب المعنى في ذلك، وقد ترك الشيخ أبو بكر أحمد بن النضر النظم في الصلاة ولم يعبأ بها، لعله ظن أن الصلاة لا تحتاج إلى عبارة ولا دلالة ليمعن فيها النظم؛ لأنه ينشأ عليها الصغير، ويدرسها الكبير، ولعله ظنَّ أَنْ لَيْسَ أحد يجهل منها شيئا، فالله أعلم. إلى أن قال: إن الشيخ أبا بكر أحمد بن النضر تَقَدَّم في نظم العلوم في الفقه والدين، ولم يَحْتَذِ بأحدٍ قبله في النظم في الفقه والدين، وقد سَبَقَ في ذلك، ولم يتقدمه أحد في ذلك ليحتذي على مثاله، وينسج الشعر على

(30)

دَقَّقْتُ النظر كثيرًا في مخطوطات شرح الرائية لابن زياد، فرأيتُ الغالب عليها ضبط صنعة ابن وصاف بالزاي: «البَزَّاز» وليس «البَزَّار»، وعليه فهو بائع ثياب وأمتعة. وأعدتُ النظر أيضا في مخطوطات رسالة في معرفة كتب أهل عمان، فوجدتُ أني أخطأتُ في إثباتها بالراء «البزار»، والصحيح بالزاي كما ورد في جل النسخ المخطوطة.