47. ابن النضر لغز يبحث عن حل
الجزء ١ · صفحة ٦٧(3)
تصريح ابن وصاف أن أهل العلم «الأولين» أغفلوا شرح الدعائم فيه دلالة واضحة أنّ بَيْنَهُ وبين ناظمه زمنا ليس بالقصير، فابن وصاف لم يدرك ابن النضر قطعا، وظاهر الحال أنه لم يدرك من أدركه، فبينهما نحو ثمانين سنة بحساب الأجيال الأربعينية، وأكثر من ستين سنة
بحساب الأجيال الثلاثينية. هذا أقل ما يدل عليه لفظ «الأولين».
(4)
شكوى ابن وصاف من تعرض الكتاب للتبديل والتصحيف فيه دلالة أخرى على تأخر زمنه عن زمن ابن النضر بمدة تكفي ليتناقل الكتاب ويُتداول وتتعدد نسخه وينشأ فيها التصحيف والتحريف. وهذا ما دعا ابن وصاف إلى بيان اختلاف الروايات والنسخ في ألفاظ الدعائم (نسخة مكتبة السيد؛ اللوحات: 27، 31، 35، 77، 113. نسخة دار المخطوطات؛ اللوحات: 5، 40، 98، 156، 174). وتأمل مثلا قوله في أحد المواضع أحسب أن هذه الأبيات فيها اضطراب واختلاف من النساخ لها، ولم يمكني تغيير شيء منها فتركتها على حالها» (نسخة دار
بعض
(0)
المخطوطات؛ اللوحة 135). لو أردنا أن نُسْقِط على ابن وصاف قاعدة قَرْنِ العَلَم بمعاصريه لنعرف زمانه؛ لوجدناه صَرَّح بمشافهة ثلاثة أعلام؛ أولهم – وهو أقلهم إشكالا - القاضي أبو بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر المنحي، قال ابن وصاف في تفسير لفظ (القاق): «وأخبرني الشيخ أبو بكر أحمد بن عمر المنحي أنه وجد في كتاب لغةٍ أن القاق دُهن البان» (نسخة دار