ابن النضر: لغز يبحث عن حل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

47. ابن النضر لغز يبحث عن حل

الجزء ١ · صفحة ٧٤

73

ثالث الأعلام الذين شافههم ابنُ وصاف الشاعر الستالي، وقد نص على ذلك في محاورة لطيفة أوردها آخر قصيدة الظهار والإيلاء، عند شرح بيت الدعائم:

فَإِنِّي لَمْ أَقُلْ كَمَقَالِ أَوْسٍ: خَشُنْتِ عَلَيْهِ أُخْتَ بَنِي خُشَيْنِ

فقال: أراد بهذا قول أبي تمام حبيب بن أوس الطائي:

خَشُنْتِ عَلَيْهِ أُخْتَ بَنِي خُشَينِ وَأَنْجَحَ فِيكِ عَذْلُ العَاذِلَيْنِ كان جرى بيني وبين أبي بكر أحمد الستالي في هذا البيت، فقال الستالي: هذا الشيخ كيف اضطر إلى أنْ ذَكَرَ أباه وترك القائل لم

إني لأعجب

من

يذكره؟ وكان الوجه أن لو قال: فإنّي لم أقل قول ابن أَوْس خَشُنْتِ عَلَيْهِ أُخْتَ بَنِي خُشَيْنِ فهذا كان أحسن وأليق. فقلت له: هذا مستفاض في الشعر كثير. فقال: إنما كانوا يضطرون، وهذا غير مضطرً! فقلت له: أما عرفت قول ذي الرمة حيث يقول في قوله مثل هذا:

غُرَيْرِيَّةَ الْأَنْسَابِ أَو شَدَنِيَّةً عَلَيْهِنَّ مِن نَسْجِ ابْنِ دَاوُدَ زُخْرُفُ فذكر الابن وعنى سليمان بن داود، والدروع إنما كان يعملها داود لا سليمان. وغير ذلك في قول العرب كثير. وقال آخر:

أرى الخَطَفَى بَنَّ الفَرَزْدَقَ شعرُهُ ولكن خيرًا من كليبٍ مُجاشِعُ أراد أن جريرًا بَذَ الفَرَزْدَق شعره، فلم يمكنه فذكر جده. إلَّا أن أبا بكر بن النضر سبق وصلى غيره، فحاز السبق ونظم العلم المنثور، فلو

أحمد