47. ابن النضر لغز يبحث عن حل
الجزء ١ · صفحة ٧٥74
تكلفه أحد بعده لافتضح، ولو كان أحد يقدر أن يأتي بمثله لأتى، ولكن لم يصح ذلك لأحد. ومن الحجة على الستالي فيما ذكرناه قول ذي الرمة: عَشِيَّةَ فَرَّ الحَارِثِيُّونَ بَعدَما قَضى نَحْبَهُ فِي مُلْتَقَى القَومِ هَوبَرُ
قال [ابن] الكلبي: هو يزيد بن هوبر. فاضطر إلى ذكر الأب» (نسخة دار
من
المخطوطات؛ اللوحة 174). انتهت هذه المحاورة ذات الأبعاد التاريخية والأدبية، وقد نقلتها النسخة العتيقة، لأن النساخ المتأخرين حرفوها عن وجهها وبدلوا ألفاظها وغيروا معانيها. والكلام حول زمان الستالي يطول، غير أن القصائد المؤرخة في ديوانه محصورة بين النصف الثاني من القرن الخامس، ومطلع القرن السادس، وهو ما يتماشى مع زمان القاضيين أبي بكر المنحي وأبي علي
النزواني.
انتماء
ومن هذه القرائن نستطيع أن نتكئ على مستند وثيق يرجح ابن وصاف إلى النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، وربما جاوزه قليلا إلى القرن الذي يليه ونستشف من ظاهر عبارته أن بينه وبين ابن النضر زمنًا معتبرا، يدفعنا إلى تحديد زمان ابن النضر بالنصف الأول من
القرن الخامس الهجري (401 - 450 هـ) أو حَوَالَي سنة 400 هـ