عمان في كتاب «المستشرقون» سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

50. السر العلي (أنموذج مصنفات علم النبات)

الجزء ١ · صفحة ٩

8

نعود إلى موضوعنا فنقول: وَضَعَ المؤلف كتابه «السر العلي» في

مقدمة وثلاثة فصول وتسعة وعشرين بابًا، ورتبه على حروف المعجم العربية «الأَبْتَثِيَّة»

حسب تعبيره (اللوحة رقم (5)، لكنه راعى أن أهل السواحل يَغْلِبُ عليهم استفتاح اسم الشجرة بميم ساكنة في الغالب للمفرد، وميم مكسورة للجمع، فجعل مدار الترتيب على الحرف الثاني بعد الميم. ولما كان اعتماده في أسماء النباتات على اللغة السواحلية – كما هو واضح من العنوان - تناول في مقدمته نبذة عن بعض قواعد هذه اللغة، وذكر ضوابط لكيفية كتابة الألفاظ السواحلية، وأي طريقة يعتمدها، وهي

إشارات مهمة تثبت له قصب السبق في الصنعة المعجمية السواحلية. بَرَّر اعتماده التسمية السواحلية بكثرة النباتات وتنوعها في أرض السواحل، مع أنه لا يَغْفَلُ عن الإشارة إلى تسمياتها في عُمان إن وجدت (اللوحة رقم 7). ومراده بأهل السواحل – كما بينه بنفسه - «أهل بر المول، وأهل سواحله اللوحة رقم 5، فيشمل الأقطار الإفريقية الشرقية في الساحل، وما حاذاها من جهة البر، وتارة يفصل لهجات كل بلدة على حدة إن كانت التسميات مختلفة، فيذكر اسم النبتة في لسان أهل زنجبار، ولسان أهل بتة، ولسان أهل البر ولغة أهل المريمة، ولغة أهل براوة، ولغة أهل، لاموه، ولغة أهل، ممباسة وهكذا. وهو دقيق في ضبطها

بالحركات والأصوات، فيذكر لكل حرف ما يقابله في العربية أو يقاربه.

٩ / ٢٧