الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم

الله الرحمن الرحيم تصدير

الحمد لله الذي بفضله جعل الحق نيراً واضحاً، وجعل الباطل أسود كالحاً

-

-

وأصلى واسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه

أما

بعد:

فإنه لم يكن بودي أن تأخذ كتاباتنا طابع الدفاع ولكننا وللأسف الشديد قد دفعنا إلى هذا المسلك دفعاً .. حيث وجدنا أنفسنا في حرب قد فرضت علينا لا نجد مناصا

عنها.

وإنني أكتب هذه الأسطر التي أقدم بها لهذا الكتاب القيم لسببين: (الأول): نزولاً عند رغبة أخ عزيز أستشعر الواجب فأخذ بزمام المبادرة لإحقاق الحق

وإزهاق الباطل.

-

،

ولولا قناعتي بعدالة القضية، ولولا أني واحد من أولئك الذين يصطلون لظى هذه الحرب الضارية لما تحرك لدي ساكن (الثاني): هو محاولة استكمال المشوار الذي بدأه الأخ الباحث ولكن بشكل آخر فإذا كان - جزاه الله خيراً ـ قد تناول الموضوع من الناحية الفقهية من حيث تحديد المسائل التي تناولها المؤلف، ثم تفنيد ما نسب إلى أصحاب المذهب فيها، ودعم ذلك بآراء العلماء الإباضيين وخاصة القدامى منهم، إذا كان الأخ الباحث قد تناول الرد من هذا الجانب فإنني، وبعد أن أطلعت على رده هذا الذي رد به على الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي صاحب كتاب الفقه الإسلامي وأدلته، ولما كان الأخ الباحث قد أخذته الشجاعة الأدبية والحماس الديني فجاء رده ملتهباً متأججاً قمت في هذا الصدد بدورين اثنين إسهاماً مني في هذا الجهد، وشعوراً بضرورة القيام بهما، وبالرغم من أنني أعذر الباحث على الأسلوب الذي استخدمه في بحثه من عبارات شديدة وألفاظ قد تكون حادة في بعض الأحيان، إذ لم تكن إلا نفثات مصدور جاشت بها قريحته وتأججت بها عاطفته، إلا أنني استأذنته في تلطيف بعض العبارات واستبدال بعض

الألفاظ

أما الدور الثاني الذي قمت به - بتوفيق من الله ـ فقد خدمتنا الأقدار والحمد الله حيث تزامن إعداد البحث ومراجعته مع الإعداد الندوة الفقه الإسلامي)، ولما