الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦

كان الدكتور أحد العلماء الذين وجهت إليهم الدعوة لحضور تلك الندوة فقد رأينا أن نجتمع بالدكتور الزحيلي ونناقش معه القضايا التي نسبها إلى الإباضية وهم منها براء وضمنها كتابه المشار إليه.

وعلى هامش أعمال الندوة عقدنا إجتماعاً بالدكتور حضره نخبة من العلماء منهم سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي والشيخ الدكتور فرحات بن علي الجعبيري، وتولى الشيخ الخليلي الحديث مع الدكتور الزحيلي حيث وضح مكانة العلماء وضرورة حرصهم على أن تخرج مؤلفاتهم وبحوثهم على أعلى درجة من الدقة والموضوعية لتكسب ثقة طلابهم وجمهور قرائهم، مشيرا إلى سهولة الحصول على المراجع في هذا العصر وإلى يسر وسائل الاتصال. ثم بين سماحته للدكتور ما أورده في كتابه من آراء نسبها إلى

الإباضية وهي أبعد ما تكون عن مذهبهم، محتجاً عليه بثلاث نقاط أساسية: (الأولى): كون الدكتور قد وعد في مقدمة كتابه بأن يعتمد في آراء كل مذهب على كتب علماء ذلك المذهب، وأنه قد أشار إلى أن مرجعه في المذهب الإباضي كتاب شرح كتاب النيل» مع أنه لم يعتمد عليه

•

(الثانية): أنه على إفتراض عدم حصوله في مكتبات بلده على كتب للمذهب الإباضي فما أسهل أن يتصل بعلماء المذهب المعاصرين الذين يعرف الكثير منهم خاصة وأنه على مقربة جداً من معقل الإباضية «عُمان فالدكتور يعمل في جامعة الإمارات الواقعة في

مدينة العين التي لا يفصلها عن البريمي العمانية إلا شارع من الأسفلت. (الثالثة): أن الدكتور حريص على أن يكسب ثقة الطلاب به وبكتاباته، فكيف له أن يحقق ذلك إذ أن المكتبة الإباضية قد أغرقت المؤسسات العلمية، وأن الباحث الدقيق يمكنه الرجوع إلى كثير من كتب هذا المذهب، فإذا ما وجد المفارقات بين ما في هذه الكتب وما نسبه الدكتور إلى أصحابها من آراء فإن النتيجة ليست فقط عدم قبول ذلك الفعل من الدكتور وإنما تتعداه إلى هز الثقة في جميع مؤلفاته لأنها ستصبح تلقائياً محلا للتهمة وغرضاً للإرتياب وسوء الظن، وهذا ما يجب أن يترفع عنه أستاذ وعالم في مكانة الدكتور الزحيلي، خاصة وأن الدكتور الزحيلي ليس عالماً من النوع التقليدي فهو عالم وأستاذ اكاديمي انيطت به مسئولية عمادة كلية الشريعة في الجامعة التي يعمل بها وهذا منصب خطير في السلم الاكاديمي، وكم هو مفتقر إلى كسب ثقة الناس فيه كما أنه اكثر افتقاراً إلى رضاء الله عنه

{.