الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٩

كقوله لا وصية لوارث فإنه ناسخ لقوله تعالى الوصية للوالدين والأقربين .. والثاني كقوله الله في حق هذه الأمة: (لها ما سعت وما يسعى لها أو كما قال فإنه مخصص لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى حيث كان عاما لغير هذه الأمة، وإنما وجب الأخذ به مع مخالفة ظاهر الكتاب لقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهو قوله: وما خالفه فليس عنى وكيف يخالف كتاب الله و به هداه ربه. وهذا قانون يعرف به مقبول الأخبار مقبول الأخبار من مردودها، فمن تمسك بظاهر كتاب الله عند اختلاف الأمة في حكم أو خبر فقد تمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، وأخذ بوصية رسول الله الله في هذا الحديث، وقد تقدم فيما اختلفت فيه الأمة وأن ما اتفقت عليه لا يحتاج إلى العرض، فالمعروض ما جاء عنه من الأخبار المختلف في ثبوتها، وإن رسول الله الا الله قد حكم بأن ما خالف كتاب الله منها فليس عنه، وذلك لأنه توفى عليه الصلاة والسلام والدين كامل، والنعمة بالإسلام تامة، وقد علم الناسخ من المنسوخ، والعام والخاص، واستقريت الشريعة واستبان الحق، فما جاءنا بعد ذلك عرضتاه على المعلوم المستقر في زمانه من کتاب وسنته» (1) .. الخ

الله

أن الحديث

فهذا هو موقف الإباضية من أى حديث يعارض القرآن الكريم. وكان ينبغي لهذا الدكتور أن يرجع إلى هذه الكتب ليعرف حجة الإباضية، لا أن يورد العبارة هكذا بدون مساند.

وما هذه الفرية إلا تمهيد من مختلقها لافتراءات أخرى حاول تأسيسها عليها كدعوى أن الإباضية لا يرون رجم الزانى المحصن، وأنهم يقولون بجواز الوصية للوارث، وبجواز الجمع بين المرأة وعمتها، وأن المحرم من الرضاع هم الأم والأخت فقط. بحجة أن هذا هو الثابت في القرآن فقط، وهم لا

يأخذون بالسنة المعارضة له

(1) المصدر السابق ص 67/ 66

TV.