الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧١ـ
9 ـ مسألة رجم الزاني المحصن
من منكرات القول التي أتى بها الدكتور في حديثه عن الإباضية أنه قال:
إن الإباضية ينكرون حد الرجم للزاني المحصن، بحجة أنه لا يتبعض بالنسبة العبيد، كما أنه لم يُذكر في القرآن
ما
•
وكما أشرنا سابقا إلى ادعاء أن الإباضية لا يأخذون بالسنة المعارضة للقرآن هو إلا تمهيد لافتراءات أخرى أريد إلصاقها بأهل الحق والإستقامة قد كانت أولاهن هذه المقولة العجيبة، ذلك لأن الرجم للزاني المحصن ليس من الأمور التى قد يكتنفها الغموض ويواريها الخفاء في المجتمع الإباضي، بل هو من الأمور الأمور الشائعة التي عرفتها الخاصة والعامة منهم فقها وتطبيقا، ولم يكن إنفاذ هذا الحكم الشرعي عندهم في يوم ما خاصا بالضعفاء دون الأقوياء، بل شاملا للقوي والضعيف، والبغيض والحبيب، والقريب والبعيد، ولا يزال
على قيد الحياة بعض الذين تولوا انفاذه يحكون الواقع بصدق وأمانة
•
أن ينكر إباضي
وكيف يجادل مسلم في رجم الزاني المحصن وهو أمر مُسَلَّم منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وإلى الآن؟ وكيف يتصور مشروعية هذا الحكم مع كون الفقه الإباضي حافلا به، وبتفاصيله، كما ستقف عليه أخى القارئ إن شاء الله، وكثيرا ما قرأت فيما يتناقله الكاتبون نسبة إنكاره إلى الخوارج وهم بلا ريب يسحبون هذا اللقب على الإباضية نتحدى أن يأتينا أحد بدليل أن إباضيا واحدا أنكره، أما الخوارج فانا لم نطلع على فقههم لنحكم لهم أو عليهم في ذلك، ومع أن المنطق السليم يقضى بمطالبة هؤلاء القائلين بالدليل الواضح على صحة ما نسبوه إلى الإباضية، فإنى أريح القارئ من عناء مطالبتهم بهذا الدليل فأسوق له من نصوص أقوال أئمة المذهب ما هو كفيل بدحض هذه الفرية
أنا
فإليك أخي القارئ أقوال الإباضية ورواياتهم عن الرسول عليه أفضل