الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الصلاة والسلام التي تدل على أخذهم بالسنة الثابتة، وشدة حرصهم على

تطبيقها

الله

-

-

فمن ذلك أننا نجد في مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ـ رحمه الذى عاش في القرن الثاني، وأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبى كريمة وبعض التابعين. كما أن أبا عبيدة هذا قد أخذ العلم عن جابر بن زيد، وجابر كما علمنا قد أخذ علمه عن أكبر علماء الصحابة الكرام

فلذلك تعد روايات الإمام الربيع التى أتى بها عن الرسول الكريم في مقدمة الروايات سندا ومتنا، ذلك لأنها حظيت بالسلسلة الذهبية الثلاثية، وشخصياتها من أكبر الثقات الذين لا يمكن أن يتهم أحدهم بكذب، فقد كانوا من الأتقياء المتميزين بشدة الورع، وقوة الحفظ والبعد عن الإفتراء مهما صغر، فكيف بالإفتراء على الرسول الله؟ كيف لا وهم يعتقدون أن الكذب الكبائر التي لا يجازى من مات مصرا عليها إلا بالخلود في النار! ولذلك نلجأ إلى هذا المسند بعد القرآن الكريم في كل معضلة تلم بنا كما نلجأ إلى غيره مما اطمأنت النفس إلى صحته وثبوت نسبته إلى النبي علا الله ومسألة الرجم هذه قد روى لنا فيها الإمام الربيع رحمه الله روايتين نصتا على تطبيق الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الحد، والأمر به بالنسبة للزانى

كبيرة من

المحصن.

-

وأولى هاتين الرواتين هي: (عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: اختصم رجلان إلى رسول الله الا الله فقال أحدهما: «اقض بيننا بكتاب الله وقال الآخر: أجل يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي أن أتكلم فقال (تكلم) فقال: إن ابني كان عسيفا لهذا الرجل فزنا بامرأته فأخبرنى أن على ابنى الرجم، فافتديته منه بمائة شاه وبجارية، ثم إنى سألت أهل العلم فأخبروني أن على أبنى مائة جلدة وتغريب عام وإنما الرجم على المرأة» قال: صلى الله قال رسول الله له: والذي نفسي بيده لأقضين بكتاب الله، أما غنمك

Y ..