الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٢

11 ـ مسألة الجمع بين المرأة وعمتها

والبهتان الحادي عشر في سلسلة هذه الإفتراءات التي وجهت سهامها إلى الإباضية، ادّعاء أنهم يجوّزون الجمع بين المرأة وعمتها، وأنهم يحتجون لهذا

القول بأن تحريم الجمع بينهما لم يذكر في القرآن الكريم، وما ورد من

بالتحريم فإن الإباضية.

أنه

-

حسب

هذا الزعم

-

السنة

لا يقتدون به. فهذا البهتان

إذن ينقسم إلى ثلاثة أقسام: (الأول) نسبة جواز الجمع بين المرأة وعمتها وكذلك بين المرأة وخالتها إلى الإباضية، و (الثاني) دعوى أنهم يحتجون بعدم ذكر التحريم في القرآن، و (الثالث) هو أنهم لا يأخذون بالسنة المانعة لهذا الجمع. والحقيقة التي أريد إثباتها هنا، لدحض هذا الإفتراء هي،، أنني أقول له: إن هذا البهتان ليس له مكان الصدق البتة، ذلك لانه لم يرد من عن أحد من الإباضية أن قال بهذا القول أبداً، و لم يرد عن أحدٍ من علمائهم بما زعمه الدكتور من حجة، أو ردَّ ما جاء من منع عن الرسول، وكتبهم تشهد بذلك، وحياة الإباضية العملية أكبر دليل على هذا فأنا أطلب من الدكتور أن يأتي بنص عن أي إباضي يجيز الجمع بين المرأة وعمتها، أو بين المرأة وخالتها، كما أطلب منه أن يثبت عن أي إباضي انه فعل ذلك، وليستعرض جميع المجتمعات الإباضية، سواء في الشرق أو في الغرب، إن وجد لهذه الفرية واقعاً يصدقها. فنحن لم نسمع بشيء من العامة عندنا يعرفون هذا الحكم، ويتحاشون الوقوع في مخالفته

صلى الله

احتج

ذلك

،

أبداً، بل بل حتى ويمقتون ذلك بفطرتهم الدينية، وبما تعورف عليه في مجتمعهم الإسلامي فكيف بفقهائنا الأجلاء ــ نزههم الله - هل من المعقول أن يقولوا بهذه المخالفة

-

البالغة، التى ألصقت بهم؟ في الوقت الذي نجدهم فيه يفتون بالحرمة، ويدونون ذلك في كتبهم، ويحرصون على وقاية المجتمع من الإصابة بهذا الأثم الخطير؟ إن هذا بلا شك إيغال في الإفتراء أيما إيغال، ومن كان يجهل هذه الحقيقة فأحرى به أن يسأل أي أحد من الإباضية، ولا يحمل نفسه ثقل هذا الإثم الكبير

^ ..