55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر
الجزء ١ · صفحة ٢٧26
بمسائل عديدة في باب التعارف تصلح أن تكون مبحثًا لطيفا، وتكتنز
في خباياها جوانب كثيرة من حياة الناس الاجتماعية آنذاك.
(27) ولأبي سعيد الكدمي مسائل كثيرة في فقه المصاحف، منها ما يتعلق ببيع المصاحف وشرائها، كقوله: «أصَحُ ما قيل في هذا إجازة بيع المصاحف، لأن بيع القرطاس والدف جائز، ولا يقع البيع على القرآن، ولا نعلم أن أحدًا حرّم ذلك، وإنما ذلك كله كراهية، ومَنْ تَنَزَّه عن ذلك ولم يبع فحسن، وأما شراؤه ففيه الفضل، ولا علة توجب منع ذلك» (49). ومنها: أن يستأجر الرجل شهرًا ثم يستكتبه مصحفا. ومنها: أن يكتري المصحف وقتا معلوما ليقرأ فيه، وكل ذلك مما أجازه أبو سعيد (50). ومِنْ فِقْهِ النَّسْخ والتساخ قوله في باب الاعتكاف: «معي أنه يخرج في قول أصحابنا: أنه إنما يُكره في مسجدِ اعتكافه أعمال الدنيا، وأما تعليم العلم وكتابته لمعنى نَسْخِه فذلك لا يخرج عندي في معنى قولهم من أمور الدنيا، وذلك من أفضل أمور الآخرة؛ فرضه ونفله جميعا. ولكنه لا يعجبني أن يَنْسَخَ فيه العلم ولا غيره بالكراء للقصد من أمور الدنيا) (1). ثم استثنى ما إذا كان الناسخ يقصد حفظ العلم من وراء نسخه، فيكون ذلك جائزا ولو أخذ عليه أجرا، لأنه أقرب إلى أمور الآخرة منه إلى أمور الدنيا.
(49)
(50)
انظر 3/ 474.
انظر 4/ 201.
(51) انظر 2/ 584.