نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر

الجزء ١ · صفحة ٢٦

25

من

الله. ولا ينبغي أن يَسْتَصْغِرَ أو يحتقر شيئا من أمور الله تبارك وتعالى ولا مسألته، فمن فتح الله له شيئا من الدعاء في شيء من المسألة في شيء من أمر الدنيا أو شيء من أمر الآخرة فليصدق الله نيته في سره وعلانيته، كان في وحدة أو جماعة، فإنه لا يخيب سائله بصدق، ولا يكون صادقا موافقا في شيء من الأمور إلا مَنْ كان لجميع معاصيه مفارقا ولجميع طاعته موافقا، وما التوفيق إلا بالله في جميع الأمور (44).

(26) ومن المسائل ذات البعد الحضاري عند أبي سعيد: حديثه عن أقل ما يجزئ من لباس المرأة في الصلاة (45). وفي المسألة ألفاظ عديدة تتعلق باللباس السائد آنذاك، كالإزار والقميص والخمار والجلباب والدرع والمقنعة، وغيرها مما تعارف عليه الناس في حياتهم اليومية. ويدخل أيضا في باب التعارف ما أورده أبو سعيد مثالًا عليه في مسألة استعمال العبيد عند السَّحَر، أو بعد غروب الشمس، أو بعد غروب الشمس، أو بعد العشاء الآخرة، فقال: «ذلك على التعارف يخرج من شروق الشمس إلى غروبها» (46). وأورد مثالا آخر له بالتثويب في أذان الفجر (47)، ومثالا رابعا بتنقية الكنف والبواليع في البيوت المستأجرة؛ هلي هي على المالك أو المستأجر (48)؟ والكتاب حافل

(44)

انظر 2/ 103.

(45)

انظر 2/ 163.

(46)

انظر 4/ 409

(47)

انظر 1/ 396.

(48)

4) انظر 4/ 179.