نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر

الجزء ١ · صفحة ٢٩

28

عليه الاتفاق عند أصحابنا في هذه الإحدى عشرة سجدة، وفي سوى ذلك فمَنْ سجد في شيء منه فحسَنُ ما لم يتخذ ذلك دينا، أو يُخطئ من تركها. وجاء الأثر: أنّ السجدة سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنّ من تركها دائنا واستحقاقا بثبوتها كان هالكا ومن تركها على غير ذلك، فهو خسيس الحال، ولا يبلغ به ذلك إلى براءة ولا إلى ترك، ولاية، والله أعلم. ثم قال: «لا أعلم في قول أصحابنا ثبوت سجود في سورة (والنجم)، وإن كان القراءة فيها أشبه بمعنى السجود، فإن سجد ساجد بمعنى الطاعة لله، يَبِنْ لي في ذلك أنّه مخالف للحق، وأرجو له الثواب. وإن ترك ذلك، فلا أعلمه مما قال أصحابنا أنه موضع سجود. وكذلك القول في (إذا السماء انشقت)، وفي (اقرأ باسم ربّك الذي خلق والله أعلم» (63). والملاحظ أن سلك مسلك تقدير عدد الآي دون حسابها بدقة. وقوله: «الثابت في مصحفنا» يوحي أن للسجدات علامات في مصحفه، وهذا من بواكير الإشارات التاريخية إلى بداية استعمال علامات للسجدات في

أبا

سعيد

المصاحف.

لم

(29) ذكر أبو سعيد مسألة أثواب الأكفان وهل يُغالى فيها أو لا، ورَوَى عن أبي بكر أنه أوصى أن يُكفن في قصيبين كانا عنده. قال أبو سعيد: «وأحسب أن القصيب المخلقُ» (64). قال الشيخ سالم بن حمد الحارثي

(63)

انظر 2/ 222 فما بعدها. وفي النص المطبوع خلل، أصلحته بالرجوع إلى المخطوطات

(64) انظر 2/ 260.