في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ١١٠

109

القسم الجنوبي من بلاد إيران وأهل الشرق قد جُنُّوا بالألفاظ، فهم يُعَوِّلُون عليها، ويهتمون بها ما لا يهتمون بالحقائق.

الآن أقول: إنني لَمَّا كنتُ في ضيافة السيد فيصل منذ سنة ونصف تقريبًا، ورأيتُ حال حاضرته مسقط؛ قلتُ له: إنني أتوقع أن يَنْصِبَ قومُك الإباضية إمامًا لهم، ويَخْرُجوا عليك باسم الدين، فأرى أن تجتهد في تلافي الأمر قبل وقوعه، وتتدارك الفتنة قبل اشتعال نارها، بأن تجمع كلمة قبائل عُمان وتؤلّف من شيوخهم مجلس شورى، وتجعل عاصمة المملكة في الجبل الأخضر، وتنظم أمور المالية، وتُقيم العدل الشرعي في داخلية البلاد، ولا يضرك بَعْدَها العَجْزُ عن بعض الأمور في حاضرة مسقط لمكان النفوذ الأجنبي فيها. وفَصَّلْتُ له القول في ذلك تفصيلا، ولكني فهمتُ منه ليس لديه من الرجال مَنْ يستطيع القيام بهذه الأعمال. ومِنَ الغريب أنَّ ما توقَّعْتُه قد وَقَعَ بعـ تُه قد وَقَعَ بعد سنة فقط!» (128).

أنه

وأخبارُ عُمان في (المنار) تشكل مادة يسيرةً موازنة بغيرها، ولا يتسع

من

تحليلات

المقام هنا لتتبعها والتعقيب عليها، غير أن فيما نقلته آنفا السيد رشيد رضا مؤشّرًا على تعقيد المسألة العُمانية آنذاك فعلا، وقدر كبير من الغموض الذي يَلْقُها مَرْجِعُه إلى صعوبة الوصول إلى أخبار دقيقة

عن مجريات الأمور فيها.

(128)

المنار مج 16 ص 941 - 946. العدد الصادر بتاريخ 29 ذي الحجة 1331 هـ/ 29 نوفمبر

1913 م.