63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ١٠٩108
يفعل ما يشاء، غيرَ مُرَاعِيَةٍ استعدادَ الرعية ولا عواقب الأمور الأدبية والسياسية، ولا تهييج الأحقاد الدينية، فالإنكليز وهم أعرق الإفرنج في الحرية لا يُبيحون للكاثوليك أن يُظهروا شعائر مذهبهم في مثل عيد الفصح في لندره (127)، ولا يسمحون للمبشرين من أهل دينهم ومذهبهم أن يدعوا إلى النصرانية جهرًا في جميع بلاد السودان المصري الإنكليزي، ويُقال: إنه ليس في بلادهم مواخير علنية للبغاء. فهل كان السيد فيصل أوسع من الإنكليز حُرّيةً وسياسةً؟ أم تلك الرواية عنه كاذبة؟ وإلا فأين الإسلام؟ وأين العقل والذكاء؟ أستبعد جدا أن يكون الغرور بهذه الألفاظ التي يَلُوكُها بيننا
إنني
الإفرنج والمتفرنجون قد وصل حتى بمثل السيد فيصل إلى ذلك الحد الذي يدل عليه الجواب الذي عُزِيَ إليه، وعسى أن يَكْتُبَ إِلَيَّ نَجْلُه النجيب صديقي السيد نادر ما هو الحق في هذه المسألة.
وقد صَرَّحَتِ المقالة بأن الإنكليز قد احتلوا سواحل عمان كلها، وصاروا أصحاب الأمر والنهي فيها، فإذا صَحَ الخبر فلا بد أن يعملوا كل ذلك باسم سلطان مسقط، ويسمّوا عملهم خدمةً ومعاونة له، حتى لا ينفر منهم سائر أهل الخليج الفارسي من شيوخ العرب الذين يريدون الاستيلاء على بلادهم - مثل لنجة ودبي - بالفتح السلمي، كاستيلائهم التدريجي على
يعني: لندن.
(127)