63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ١١٤113
ونبقى في الشأن العلمي، وإذا تَعَرَّضْنا لذِكْرِ نُورِ الدِّينِ السَّالِمِي عَلَامَةِ عُمَانَ الكبير فإننا نُشِير - كما سَبَق - إلى عَدَمِ وُجُودِ اتصال بينه وبين السيد رشيد رضا، ولَمْ نظفَرُ بِمُكاتبات بينهما، ولَمْ يَلْتقيا في تلك الرحلة ولا بعدها (131). كل ما وجدناه أنّ رشيد رضا اطَّلَعَ على مؤلفات الشيخ السّالِمِي وأُعْجِبَ بِهَا، خَاصَّةً شرح الجامع الصَّحِيح» (132) الذي حَصَلَ عليه – فيما يَبْدُو - هدِيَّةً من السُّلطان فيصل بن تركي. وكان هذا الكتاب – ثمرة من ثمرات لقاء الشيخ السالمي بالسلطان فيصل في مسقط؛ في طريقه إلى الحج سنة 1324 هـ؛ إذ طبع الكتاب بعدها في مصر على نفقة السلطان
سنة 1326 هـ/ 1908 م.
(131)
وَجَدْتُ في المنار مج 4/ ص 787 مقالاً منقولا عن (جريدة الأهرام) لكاتب تَجْهُولٍ، يَحكي قِصَّةً مُحاوَلَةِ القنصل الإنكليزي في مسقط الوصول إلى منجم الفحم الحجري في صُور، والقصيدة التي أنشأها الشيخ السالمي في هذه الحادثة وأولها: «حَدَّتْ أُخَيَّ عنِ العَجَبْ». لكن ليس في مقال الكاتب تصريح باسم الشيخ السالمي. وهذه الحادثة استتبعت سجالا على الساحة السياسية في عُمان، كما أفرزت سجالا أدبيا بين أتباع الإمام وأعوان السلطان. انظر بعض تفصيلاتها في مجموع مخطوط بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي؛ رقم 225، ومجموع آخر برقم 238. وحول تاريخ الحادثة يُراجع: نهضة الأعيان بحرية عمان؛ تأليف: محمد بن عبد الله بن حميد السالمي. ط 1: دون تاريخ (بعد سنة 1380 هـ/ 1961 م). مطابع دار الكتاب العربي لصاحبها محمد حلمي المنياوي - القاهرة/ مصر. ص 143 فما
بعدها.
(132)
المنار مج 16/ ص
630. العدد الصادر بتاريخ شعبان 1331 هـ / أغسطس 1913 م. وفيه يصفه بأنه «من أشهر علماء الإباضية في هذا العصر».