في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ١٢١

120

بخطه وإمضائه بمصر في 20 جمادى الثانية سنة 1319 ه، قال فيها بعد البسملة: «الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن

والاه

05

وعلى المولى الجليل، والسيد النبيل ناصر العلم والعلماء، ومحل رجاء الفضلاء والأدباء، كعبة الآمال، وقبلة، الإقبال، ومفخر الملوك والأقيال، بحر الجود الخضم، مولانا سلطان زنجبار المعظم أيده الله تعالى، وزاده رفعة وإجلالا.

أما بعد؛ فإنني رجل من آل البيت النبوي الكريم، ونُشّئْتُ في العلم والدين، ثم رأيت أن أستعمل ما حصلته من العلوم الدينية والدنيوية في نصيحة الأمة الإسلامية، وتنبيهها على أمراضها الروحية، وأدوائها الاجتماعية، التي انحرفت بها عن الطريق الأمم، وجعلتها وراء جميع

الأُمم. ولم أرَ طريقًا لتعميم النصيحة إلا الصحف المنشرة، التي تسمى الجرائد والمجلات، فأنشأتُ (المنار) في مصر منذ أربع سنين تقريبا، وطفقت أرسله إلى جميع الأقطار والبلاد، من غير وكلاء ولا محصلين لقيمة الاشتراك، إلا مَنْ أرسل شيئا مِنْ تلقاء نفسه، وإنَّ كثيرا من أهل البلاد القريبة والبعيدة لم يرسلوا درهمًا واحدًا، حتى أنني اضطررتُ للاستقراض

والدين.