63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ١٤١12.
الثاني: يقيني بأن الناس لا ينتظرون من أصحاب الأقلام الشريفة كتابًا معصوما لا يُغادر صغيرةً ولا كبيرة إلا أحصاها، بل هم يَنْشُدُونَ وميضَ نُورٍ يُجَلِّي غياهِبَ الظلمة التي يعيشونها، وبارقة أمل تجدّد لهم حياتهم التي رانت عليها شتى صُوَر اليأس والتشاؤم.
جمع
وقد راعيتُ في كتابتي لهذه المقالة اختيار مجموعةٍ من أعلام المصلحين لهذه الأمة في العصر الحديث، لتسليط الضوء على جهودهم في أبناء الإسلام تحت راية واحدة لأن الأمة بقيادَتِهِمْ لَهَا تتوجَّهُ التوجة السديد، وتسير في خط الرقي والتقدم. مع التنبيه إلى أنّي لَمْ أُخْضِعْ سِيَرَهُمْ لأفكار سابقة، حتى تبدو كأنّي أنتزِعُها منها انتزاعًا، إنّما جَلَّيْتُها للقارئ كما هي، وهُمْ - أولاً وأخيرًا - بَشَرٌ يُخطئون ويُصيبون، لكنهم القدوة الذين يُعَوَّلُ عليهم في زمانهم. ولنا الأسوة الحسنة العظمى في شيخ المصلحين وسيّدهم مُحمّد صلى الله عليه وسلم.