في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ١٧

كلمة عن موضوعات المنار ومحتوياتها

يتنوّع مُحتوى المَجَلَّة بين أبواب ثابتة وأخرى تتغير من عددٍ لآخر. أما الثابت منها فأوله تفسير القرآن الحكيم) الذي تفتتح به عادةً

صفحات المجلة، ثُم (فتاوى (المنار) لإجابة أسئلة المشتركين بالمجلة خاصة وجمهور القراء عامة. وباب (الأخبار والآراء) أو (أنباء العالم الإسلامي) يَجْمَع أحاديث متفرّقةً عن أحوال العالم الإسلامي سواء كانت من عند صاحب المجلّة أو نقلًا عن مصدر آخر. و (تقريظ المطبوعات الجديدة) الذي يُخْتَمُ به عدد المنار في الغالب. وقد نَعُدّ باب (انتقاد المنار) من الأبواب الثابتة إلا أنه لا يتكرر في كل عدد، وواضح من عنوانه أنه يهتمّ بنشر آراء القُرّاء في المَجَلَّة مع مناقشتها. وثَمَّة أبواب أخرى تظهر بين الفينة والفينة، عندما تستدعيها الحاجة، مثل: (باب البِدَع والخرافات والتقاليد والعادات) و (بابُ وَفَيَات الأعيان) و (باب) مناقشات وآراء مع موضوعات متعددة، تساير أحوال العصر ومستجداته، وتتغير من عددٍ لآخر.

وتبدو من هذا العرض السريع لمُحتويات المجلّة ملحوظتان عليها: الأولى: أنّها في جُملتها تَخدمُ الهدف الإصلاحي الذي أنشئت أجله. من والثانية: أنها من تحرير صاحبها في الغالب الأعم. وهو ما يدل على طول نَفَسِه وسعة صبره، واتخاذه إياها مشروعه الكبير الذي يُفَرّغ وقته لأجله، طاقته على مدى أربعين سنة في سبيل إنجاحه. وهذا يجعلنا نفهم

ويستجمع