في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٣٥

34

هو بِهِنْدِي، إنْ هُو إِلا رَجُلٌ مِصْرِيٌّ كان يَبِيعُ الكُتُبَ فِي أَسْوَاقِ مِصْرَ وشَوارِعِهَا ومَلاهِيهَا - كَمَا قِيلَ لِي - ثُمَّ طَوَّحَتْ به الطَّوَائِحُ إلى كَلَكُتَه، وهناك عُيّنَ إمامًا في مَسْجِدٍ، وما هو مِمَّنْ يُحْفَلُ بِقَوْلِهِ ولا باعتراضِهِ، فعسى أن يُسَامِحَنِي الشَّمَّاخِيُّ إِذا لَمْ أُجِبْهُ إلى قراءة ما كَتَبَهُ في هذه الرسالة، وقد عَلِمْتُ أَنَّهُ دَافَعَ عَنِّي فأنا أشكُرُ لَهُ ذلك، وأسأل الله لي ولَهُ

التوفيق» (47).

اشتمل هذا الموضوع السقيم على انتقاد واعتراض أحد الهنود على مجلة (المنار الغراء) وقال «إنها تدعو الناس الى نبذ المذاهب الأربعة التي عليها مدار الشريعة الغراء والرجوع فى جميع الأحكام الى الكتاب والسنة» واممري انه قد أقام الحجة بحذافرها على نفسه اذا عرف من نفسه أو وجد من يعرفه ان قطب الشريعة انما يدور محوره على الكتاب والسنة لا على المذاهب الأربعة. لأن الله تعالى سماها شريعة وشرعة ومنهاجا وصراطا وطريقة ولم يقل شرائع ولا فرق ولا مذاهب. فلينظر المستبصر في هذا التناقض الذي اشتمل عليه الموضوع ولم يفطن له الكاتب البارع صاحب مجلة الاسلام الذى أخذ العهدة على نفسه انه يدل على عورات المسلمين

ويطعن في دين المسلمين ويزكي نفسه بأنه أحرز الناس لدين المسلمين. ثم استطرد الهندى صاحب المقالة إلى مافوق حدوده من الجهل والمنى قائلا بأنها هى الدعوة بعينها التي ضلت بها الخوارج وكفروا بها أمير المؤمنين على بن أبي طالب: ثم ادخل صاحب المجلة الممقونة في مقال الهندى هذه الجملة من عنديانه تعريضا بي وبأخي في الله تعالى السيد مصطفى بن إسماعيل لكوننا أباضيين قائلا: «ومنهم الأباضيون

المنار مج 10/ ص 36. العدد الصادر بتاريخ المحرم 1325 هـ / مارس 1907 م.

(47)