في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٣٤

33

يقول السيد رضا مقرظا كتاب «القول المتين في الرد على المخالفين» (44): «رِسَالَةُ للشيخ قاسم بن سعيد الشماخي؛ صاحِبِ مَجَلَّةِ نِبْرَاسِ المَشَارِقَةِ والمَغَارِبَة) (45)، طُبعَتْ في العام الماضي، وأهدانا نُسْخَةً منها في هذه الأيام، فرَأَيْنَا في فاتِحَتِهَا أنه يَرُدُّ فيها على مَجَلَّةٍ اسْمُهَا (الإسلام) يُصْدِرُها في بعض الأحيانِ رَجُلٌ اسْمُهُ الشيخُ أَحْمَد علي الشَّاذِلِيّ. وكَأَنَّ الشيخ قاسِمًا ظَنَّ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَجَلَّةِ شَأْنًا، أَوْ لِمَا تَكْتُبُهُ وَقْعًا، فَعُنِي بالرَّدَّ عليها، ومَا هِيَ مِمَّا يُرَدُّ عَلَيه، ولو عَرَفَ حقيقتَهَا لَمَا بَذَلَ شيئًا من الزَّمَن في قراءَتِهَا، بَلْهَ الرَّدَّ عَلَيْهَا. وقد أُلْقِيَتْ إلينا مَرَّةً نُسْخَةُ منها قِيلَ

(27)

لنا إِنَّ فِيها رَدًّا عَلَيْنَا، فَلَمْ يُحَرِّكْنَا ذلك إلى تَنَاوُلِهَا حِرْصًا على الوَقْتِ أَنْ يَضِيعَ في قراءة شيءٍ منها. وقد وَقَعَ نَظَرِي في هذه الفاتحة على اسْمِ المَنارِ (46)، فَقَرَأْتُ أَسْطُرًا مِنَ الكلام الذي ذُكر فيه، فإذا هو حكايةً عن رَجُلٍ هِنْدِي أَنْكَرَ على المنار إنكار التقليد والدعوة إلى معرفة الدين بالدليل. عَرَفْتُ ذلك الْهِنْدِيَّ وما

(44)

كتاب أنْشَأَه الشماخي سنة 1323 هـ في نَقْضِ أَغَالِيطَ تَضَمَّنَتْهَا تَجَلَّةٌ تُدْعَى جَلَّةُ الإِسْلامِ» لصاحِبِهَا ومُحَرِّرِهَا أَحْمَد علي الشَّاذِي الْأَزْهَرِيّ، وتَرَكَّزَ الرَّدُّ في نقطتين: مسألة افتراق الأمة إلى مَذَاهِبَ، ومسألة تمييز الإباضية من الخوارج وتوضيح مُعْتَقَدَاتِهِمْ فَرَغَ مِنْ تَحْرِيرِه مساءَ الثَّلاثاء 26 ذي الحجة 1323 هـ، وصَدَرَتْ طبعته الأولى عن مطبعة مَجَلّة المنارِ الإسلاميّة بمِصْرَ سنة 1324 هـ / 1907 م؛ في 92 صفحةً؛ على نَفَقَةِ الحاج مُحَمَّد بن الحاج صَالِح بن عيسى الميزاي تلميذ القُطْبِ.

(45)

يأتي التعريفُ بها لاحقا.

انظر: القول المتين ص 5.

(46)