في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٤٥

44

عن صلة وطيدة بين العَلَمَيْنِ، لا يُمكن أن نعتبرها مُجَرَّد تعارُف عابر. فقد صَدَّر محمد رشيد رضا التقريظ بقوله: «كلمةُ عَجْلَى لربّ السيف والقلم، العالم العلم، سليمان باشا (5) الباروني»، وهذه شهادة واعتراف بمقامه في السياسة والكتابة. ثُمّ أورَدَ نص تقريظه كما يلي:

حضرة العلامة الجليل؛ المتفاني في إعلاء كلمة الله، وإحياء سُنة رسول الله فَخْرِ مُحققي العصر؛ الأستاذ السيد رشيد رضا … دام موفقًا. السلامُ عليك من أخ لك في الله، مولع بتتبع أخبارك، ومطالعة

آثارك. مُعْجَبٍ بجهادك في دفع شُبه الملحدين، وتأييد حجج المؤمنين. هذا وقد تلقيتُ بيد الاحترام هديتك الثمينة؛ مؤلَّفَك (الوحي المحمدي) فتتبعتُ - بشغف زائد - أبوابه، وتصفحته على سبيل الإجمال (الآن)، فكان في نظري سيفًا بَنَّارًا لرقاب أعداء الدين، وحجة بالغة للمؤمنين. فلله جهادك العظيم، ولله قلمك الفياض. أمَدِّك الله بروج من عنايته، ووفّق رجال الإسلام إلى اقتنائه والعمل

بما فيه.

) باشا» كلمة تركية الأصل، استُخْدِمَتْ لَقَبًا لحكام الولايات، كما أُطلِقَتْ على رُتب متعدّدة عسكرية ومَدَنِيّة، ثم أَصْبَحَتْ أعلى لقب تشريفي في الدولة العثمانية، ومُنحَ بعض الزعماء والعلماء ومَنْ كان ذا موقع مرموق في نظر الدولة. انظر: المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية التاريخية؛ تأليف: سهيل صابان. ط 1: 1421 هـ 2000 م. مكتبة الملك فهد الوطنية - الرياض / المملكة العربية السعودية. ص

52 - 53