63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ٥٤53
- و
وسيترجم
اللغات، لأنه إلى جميع هو الكتاب الذي تَنْشُدُه اليوم العقولُ السليمة في كل الشعوب. وسَيهتدي بهداه مَنْ أراد الله له السعادة مِنْ بين أولئك العقلاء الذين يَسْعَوْنَ وراءَ الحق لأنه الحق، ويُدركون أن القرآن كتاب من عند الله هدئ وبشرى لأولي الألباب، لا سعادة للبشر إلا به، ولا سَلام إلا باتباع هديه.
ولعلّي أكُونُ قد أدَّيْتُ واجبًا إذا لاحظتُ للمؤلّف الجليل أن يُعِيدَ النظر في مسألة الرقيق (61)، فإنَّ الإسلامَ جَعَلَها حُكْمًا مستمرًا لِمَا فيه من حكمة اجتماعية، ولَمْ يُوجد وَضْعًا لإبطال الرقيق بالتدريج السريع، ولكنَّ الرِّقَ يَبْطُلُ بطبيعته إذا دَخَلَ كافَةُ الشعوب في الهداية الربانية، فوحدوه وعبدوه، واتبعوا النور الذي أنْزَلَ على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله».
وقد أثبَتَ مُحمد رشيد رضا هذا التقريظ في مجلة (المنار) (62) وفي آخر كِتَابِ الوَحْيِ المُحَمَّديّ) (63)، وصَدَّرَهُ بقوله: «بقَلَمِ الأستاذ العَلامَةِ المتكلّم الفقيه الكاتِبِ النَّظّار إبراهيم أطفيش الميزابي الجزائري». وهذه الأوصاف دالَّة على عُمقِ المعرفة، ورسوخ التعارُفِ بين الرجلين، مع جزيل الثناء والاعتراف بالفضل المتبادل بينهما.
(71)
يُشير أبو إسحاق إلى ما ذَكَرَهُ المؤلِّفُ في آخر مباحث كتابه (الوحي المحمدي) ص 327. وهو
المقصد العاشر من مقاصد القرآن، بعنوان «تحرير الرقبة».
(63)
) المنار مج 35/ ص 58. العدد الصادر بتاريخ ربيع الأول 1354 هـ / يوليو 1935 م.
ص 378 - 379 من الطبعة العاشرة التي أعتمدها هنا.