في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٥٥

إِذَنْ فَقَدْ عَرَفَ كُلُّ رَجُلٍ قَدْرَ الآخر، واعترف له بالعلم، وشهد له

بالفضل والإخلاص في سبيل الدعوة الإسلامية، وتبادل الطرفان تقاريظ الكُتب المُحَمّلة بعبارات الود والتسديد والنقد الجليل. فنَشَرَ أبو إسحاق في مجلته (المنهاج) (64) تقاريظه لكتب مُحمّد رشيد رضا، ونَشَر رشيد رضا في (المنار) تقاريظه لكُتب أبي إسحاق.

ونقرأ في مُجَلد (المنار) سنة 1344 هـ (وهو المُجَلَّد السادس والعشرون)

تقاريظ كَتَبَهَا صاحب المنار لثلاثة إصدارات طَبَعَها أبو إسحاق: - التقريظ الأول: لكتاب (الدعاية إلى سبيل المؤمنين) (65) ونصه: الأستاذ الشيخ أبو إسحاق إبراهيم آل يوسف أطفيش الجزائري؛ من عُلماء المسلمين العَصْرِيّين الذين يُلَقَّبهم المنار بِحِزْبِ الإصلاح المُعْتَدِل أي الذين يدعون إلى الجمع بين هداية الدين الحق اعتقادًا وأدبا وعملا، وبين ما يتفق معها من مدنيّة العصر المبنيّة على قواعد السيادة والاستقلال والقوة العسكرية والثروة، وإنّ بَيْنَ هذا الفريق مِنْ عُقلاء الأمة وبَيْنَ مُقلّدة الجامدين مِنْ حَمَلة) العمائم وسَكَنَةِ الأثواب العَبَاعِب) نزاعًا مستمرا، وقتالا مستَحِرا، ميدانه الظروس، وأسنّته الأقلام.

(64)

(70)

يأتي التعريف بها لاحقا عند إثبات تقريظها.

كتاب فِكْرِي قيم، بدأ أبو إسحاق بتحريره أيام إقامته بتونس، وكان أوّلَ عمل يطبعه بعد أن نَزَلَ مصر واستقر بها. صَدَرَ سنة 1342 هـ - 1923 م عن المطبعة السَّلَفِيَّة ومكتبتها لصاحِبَيْهِمَا: مُحِبِّ الدِّين الخطيب وعَبْدِ الفَتَّاح قَتْلان. ومُحتوى الكتاب أفصح عنه السيد رشيد رضا في تقريظه.