في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٥٩

58

والخلاف بينهم وبين الشّيعة أشَدُّ، وقد كان هو الذي بادر إلى الرّد على

بعض الكتب التي نَشَرَها بعضُ دُعَاة التشيع في هذه السنين (70)، للطَّعْنِ في أئمّة حُفّاظ السُّنة، ونَبْذهم بلَقَبِ النَّصْب، وكان ردُّه معتَدِلًا، فعسى أن تنال ما يُكافئ اجتهاد منشئها الغَيور على الأمة والملة من الزواج والانتشار. وقيمة الاشتراك فيها 100 قرش (71).

زيادَةً على ما تَقَدَّمَ نَجِدُ تقريظًا كَتَبَهُ أبو إسحاق لتفسير المنار (72)، ونَشَرَهُ في تجلّته (المنهاج)، ثُمّ نَقَلَهُ بِحَذافِيرِهِ مُحَمَّد رشيد رضا في (المنار) وتعقبه. يقول الشيخ أبو إسحاق في تقريظه:

«ظَهَرَ فِي السَّنَةِ الماضِيَةِ الجزء التاسِعُ من تفسير المَنَار، وفي هذه السَّنَةِ الجزء العاشر منه. وتفسيرُ المنار مِنْ أسْمَى التفاسير وأَوْفَرِهَا ثرْوَةً،

وأَشْمَلِهَا لِحَقائقَ من التفسير مفقودة من مناهج المفسرين، وليسَ السَّيِّدُ مُفَسِّرُ المنار مِمَّنْ يَحْشُرُ ما هَبَّ ودَبَّ ويَجْمَعُ مَا يَمْلأُ الأَوْرَاقَ، ويَمْتَدُّ إلى تُرَّهَاتِ الإسرائيليات التي شَوَّهَتْ جَمَالَ كثيرٍ من الكتب، وما لَيْسَ له

(70)

محمد

يُشير إلى كتاب أبي إسحاق (النَّقْد الجليل للعَتْبِ الجَمِيل) وقد رَدَّ به على كتاب العلامة الشيعي. بن عقيل العلوي الحضرمي (ت 1350 هـ) الذي سماه: (العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل). والكتابان مطبوعان، كلاهما في القاهرة في تاريخ واحدٍ سنة 1342 هـ / 1924 م.

(71)

المنار مج 26/ ص

640. العدد الصادر بتاريخ 30 رجب 1344 هـ/ 13 فبراير 1926 م. تفسير جليل قيم، سبق التعريف به في الحديث عن آثار السيد رشيد رضا، وقد بلغ به إلى سورة يوسف وتوفّي قبل تمامه. وهو في مقدمة التفاسير التي يَخرِصُ شيخُنا أحمد الخليلي على اعتمادها في

(72)

جواهره.