في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٦٥

64

أما المثال الثاني: فَحِرْصًا من الرَّجُلَيْنِ على خدمة المسلمين والاشتغال بقضاياهم بادَرًا بالمشاركة الفعّالة في المؤتمر الإسلامي المنعقد في القدس الشريف (78) سنة 1350 هـ/ 1931 م، وكان لَهُمَا حضورُهُمَا المُمَيِّز. فقد ترأَسَ السيدُ مُحمّد رشيد رضا لَجنة الدعوة والإرشاد – وهي إحدى اللجان المنبثقة عن المؤتمر - وتلا على الحاضرين تقرير اللجنة، وكان مِنْ إعدادِهِ وصياغته بعد إقرار بقيّة الأعضاء، ثُمّ فُتِحَ باب النقاش، فتكلَّمَ الشيخ أبو إسحاق أطفيش حين جاء دوره، فقال ما ملخصه: إنه هو مِمّن ابتلوا بدراسة الخلاف بين المسلمين، وإنه يعتقد أن التوفيق والتأليف في هذا المؤتَمَرِ مُتَفَقُ عليه، وأن الإخلاص مُخَيَّمُ عليه، وأنه يَعْرِفُ السيد رشيدا

(78)

24

هو المؤتمر الإسلامي العام الذي أقيم في القدس ابتداءً من يوم. رجب 1350 هـ / الموافق له 4 ديسمبر 1931 م. وحَضَرَهُ مندوبو اثنتين وعشرين دولةً إسلامية، إضافةً للعديد من قيادات العمل والفكر الإسلامي، مثل (محمد رشيد رضا صاحب المنار، وسيد قطب) صاحب ظلال القرآن، والمفكر والشاعر الهندي الشهير (محمد إقبال)، والزعيم الهندي (مولانا) شوكت علي)، والزعيم التونسي (عبد العزيز الثعالبي)، ورئيس وزراء إيران الأسبق (ضياء الدين الطبطبائي)، والزعيم السوري (شكري القوتلي)، إضافةً لمنسق المؤتمر العام والداعي له الشيخُ المناضل مفتي الديار الفلسطينية الحاج (أمين الحُسَيْني). وكان هذا المؤتمر من أضخم المؤتمرات التي عَقَدَها المسلمون لبحث قضية التوطين اليهودي على أرض فلسطين والتواطؤ الدولي على ذلك. انظر للاستزادة: كتاب (خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350 هـ - 1931 م) للزعيم عبد العزيز الثعالبي ط 1: 1408 هـ/ 1988 م. دار الغرب الإسلامي- بيروت/ لبنان.