في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٦٨

67

يَفْهَمُنِي وأَفهَمُه في الدين والسياسة الإسلامية. وكانت وفاته خسارةً لا تُعَوّض، فكَمْ كان حُزْني شديدًا. وكان مِمَّنْ يُحِبُّكَ ويُعْجَبُ بإخلاصِكَ ودينك، ويَقُول: ليسَ في الجزائر صحيفة إسلامية سوى صحيفة أبي اليقظان (84) والشّهاب (80). فإنّا لله وإنا إليه راجعون» (86). راجعون» (86).

(84)

لعله يشير إلى جريدة (الأمة) التي أصْدَرَها أبو اليقظان بين تاريخي: 17 جمادى الأولى 1352 هـ/ 8 سبتمبر 1933 م إلى: 8 ربيع الآخر 1357 هـ/ 7 يونيو 1938 م. فتاريخ صدورها متزامن مع تاريخ كتابة الرسالة. وإلا فهي واحدةٌ من ثَمانِي صُحُفٍ أصدرها أبو اليقظان في تواريخ. مختلفة. (انظر: تاريخ صحف أبي اليقظان؛ بقلم: أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى. تقديم وتعليق: محمد صالح ناصر. ط 1: 1424 هـ 2003 م. مطبعة دار هومة/ الجزائر. ص 105). الشهابُ: تَجَلَّة أَصْدَرَها الشيخ عبد الحميد بن باديس سنة 1342 هـ / 1924 م. (انظر تاريخ الصحافة العربية؛ لفيليب طرازي. مج 2/ ج 4/ ص 350).

(10)

(86)

من رسائل أبي إسحاق لأبي اليقظان (تَجمُوعٌ مرقون، بِحَوْزَتِي نسخةٌ منه). وفي المقابل يصف الشيخ دبوز احتفاء أعلام الجزائر بالمنار بقوله: «أما المجلات التي تصلنا من مصر فكثيرة؛ أهمها: مجلة المنار لرشيد رضا. إن هذه المجلة كانت خيرا لنهضة، الجزائر، وغذاء قويا لمعهد الحياة، وأياديها على الجزائر والمعهد لا تحصى (انظر: أعلام الإصلاح في الجزائر؛ تأليف محمد علي دبوز. ط 1: 1396 هـ/ 1976 م. مطبعة البعث - قسنطينة الجزائر. 3/ 83). ولذلك ليس عجيبا من صحيفة الأمة لأبي اليقظان – كما قال الدكتور محمد ناصر - أن تقيم مناحة مفجعة لوفاة الشيخ رشيد رضا، وتدعو الشعب الجزائري ليقيم لهذا المفكر الإسلامي العظيم حفلة تأبين كبرى؛ إشادة بمواقفه وأياديه على الفكر الإسلامي» (انظر: الصحف العربية الجزائرية من 1847 إلى 1954 م؛ تأليف: محمد ناصر. ط 1: 1427 هـ 2007 م. دار الغرب الإسلامي - بيروت لبنان ص 252).