في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٧٨

77

• بينَ مُحَمَّد رشيد رضا وأهل عُمان

لا تُبَالِغُ إذا قلنا إنّ السيد مُحمّد رشيد رضا من قلائل أعلام الأمة البارزين الذين وَطِئَتْ أقدامُهُمْ أَرضَ عُمان، فأكثَرُهُمْ لا تَجِدُ عُمَانُ ذِكْرًا لها على ألسنتهم، فضلاً عن ارتباطهم بعلاقات مع أعيانها، أو زيارَتِهِمْ

لِمَوَاطِنَ منها.

ومما يميز رحلة السيد رضا توثيق صاحبها لتفاصيلها بقلمه البديع، وسرده الماتع، وطريف حديثه، ودقة ملحظه، وقد نشرها مُفَرَّقَةً في مجلة المنار، ثم جُمعت بعد وفاته في كتاب (94).

كانت رحلة السيد رشيد رضا إلى عُمَانَ – أو عاصمتها مَسْقَط بالتحديد – يوم الاثنين 12 جمادى الأولى 1330 هـ/ 29 إبريل 1912 م، واستمرت أسبوعًا كاملا إلى يوم الاثنين التالي 19 جمادى الأولى 1330 هـ 6 مايو 1912 م. وكان قادِمًا إليها من مُمْبَيْ أو بمبي) من الهند، ثم غادَرَها إلى الكويت والبصرة، ضمن رحلته الحجازية المشهورة.

وقَبْلَ هذا التاريخ لا نستطيع تحديد بداية لعلاقة السيد رشيد رضا بعُمَان وأهلِ عُمان. والشيء الجميل أنّ (عُمان) تأتي دائمًا على لسانه حين يستحضر صورة الوطن العربي الإسلامي الكبير من شرقه إلى غربه، ويُعالِجُ آلامه ويستشرفُ آماله. ومِنَ الطريف المفيد أن نذكر عبارته التالية التي

(92)

انظر: رحلات الإمام محمد رشيد رضا؛ جمعها وحققها: يوسف إيبش. ط 1: 1420 هـ / 2000 م. بدر للنشر والتوزيع - بيروت / لبنان. ص 69 فما بعدها.