في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٨

والداعية ينظر بفكره الثاقب إلى الوسيلة الناجعة التي يَنْفُذُ من

خلالها إلى مجتمعه، وإِنَّ البصير متى دَقَّقَ النظر في مسارب الإصلاح، وأَمْعَنَ بفكره في تطورات الأحوال؛ تَجَلَّتْ له مظاهر الأمور، وأدرك بعضًا من الحقائق. والعمل حيثما قُرِنَ بالإخلاص لا بُدَّ له من تأثير لا يستهان

به)) (3)

الأمم

ولَمّا كان الإعلام - بشتى وسائله – عنصرا فاعلا في توجيه انصرفت أنظار الدعاة إليه لاستغلاله الاستغلال الأمثل في بثّ دعايتهم، وصارت الصحافة في القرن الهجري الفائت أكبر عامل في نهضة البلاد الإسلامية، ووسيلة التعارف والتواصل بين الشعوب. لهذه الأسباب وَقَعَ اختياري واعتمادي على مجلة (المنار) لدراسة جانب من الدور الإصلاحي لأعلام الإباضية في العصر الحديث، نظرًا لموقعها المتميز في مصر، ومكانة صاحبها السيد مُحمّد رشيد رِضَا؛ الذي لاقت دعوته صدى كبيرًا في

أطراف العالم الإسلامي.

(3)

اقتباس من رسالة كتبها الشيخ أبو إسحاق إبراهيم أطفيش إلى صديقه الزعيم التونسي عبد العزيز الثعالبي؛ بتاريخ 6 ذي القعدة 1358 هـ / 17 ديسمبر 1939 م. انظر الرسالة في كتاب: عبد العزيز الثعالبي من آثاره وأخباره في المشرق والمغرب (خمسون صورة ووثيقة تاريخية)؛ أعدها للنشر وقدم لها وعلق عليها: صالح الخرفي. ط 1: 1415 هـ 1995 م دار الغرب الإسلامي- بيروت لبنان.

ص 356.