في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٨٤

83

أدناهم، ان العبد أو الأجير من المسلمين إذا أمن بعض الحربيين وجب على كل مسلم أن يحترم أمانه، ويحرم عليه أن يتعدى على من أمنه أو يؤذيه في نفسه أو ماله. وقال الحافظ ابن المنذر: أجمع أهل العلم على جواز أمان المرأة إلا شيئاً ذكره عبد الملك بن الماجشون صاحب مالك قال: إن أمر الأمان الى الامام (الخليفة) ورد قوله بالحديث، واشترط أبو حنيفة في العبد أن يكون مقاتلا ليصح تأمينه. وأما تأمين آحاد الصناع والزراع فلا خوف فيه. ولكن دجال سورية ومفتى الإباحة فيها لا يعتد بتأمين السلطان نفسه ولا بعهده وعهد دولته بل يبيح السرقة والخيانة في الإسلام، وهما لا يباحان في حال من الأحوال.

431

(1)

الدخول في الماسونية"

من السيد أحمد بن يوسف الزواوي في (مسقط):

غب إهداء مراسم السلام، والتجلة والاحترام، لحضرة الماجد الهمام، والأستاذ الإمام، السيد محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار المنير، تهرع إلى بابه، ونلتمس من سماحة جنابه، كشف ما يحوك في صدورنا عن هذه الجمعية، المدعوة بالماسونية، فقد تضاربت فيها الأقوال، واستحكت حلقات الجدال، وفشى الخلاف في شأنها بين العلماء الاعلام، فمن مادح وذام، ومبيح الانتظام، ومفت بأنه حرام، إلا أننا نرى القائلين بالحظر يكيلون جزافاً، ويقتضبون اقتضاباً، على حين استناد المبيحين إلى أصل الحل، ولما كان الناس لا يقتنعون إلا يجوابكم المؤيد بالحجة المتكيء على البراهين، يتممناكم ولنا وطيد الأمل وأكبر الرجاء بان تثلجوا غلتنا بالجواب الضافي الذيول، الكاشف عن موضوع تلك الجمعية وبروغرامها نقاب الخفاء، حتى نقدم رافعين الرؤوس على الانتظام في سلكها،

(1) المنارج 10 (1912) ص 32

(م - 21)

1121