في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

63.في موكب الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٨٥

أو ترفضها رفض السقب غرسه ونحمل النفوس على فركها، ولا شك أن يكون

كلامكم فصل الخطاب وحاسم النزاع.

•

ج - قد بينا من قبل أن هذه الجمعية سياسية أنشئت في أوربة لإزالة استبداد الملوك وسلطة البابوات وفصل السياسة من الدين بأن يكون التشريع من حقوق الأمة غير مقيدة فيه بدين، وقد فعلت في أوربة فعلها وأدت وظيفتها. والذين ينشرونها في الشرق لهم أهواء مختلفة،، ومنافع متعددة، والرياسة العامة التي يرجعون إليها أوربية، وإذ قد عرفتم حقيقتها وغرضها، فقد عرفتم حكم الدخول فيها، وما سبب اختلاف الأقوال في حكم الانتظام في سلكها، إلا اختلاف العلم بحقيقتها، ولا يتسنى لأهل بلادكم أن يعرفوا هذه الحقيقة لأن الذين يدعونهم إليها لا يبينونها لهم، وإنما يرغبونهم فيها ترغيباً إجمالياً ويعدونهم يكشف الأستار عن الأسرار، بعد الترقي في الدرجات، ولم يقرءوا ما كتب فيها دعاتها وناشروها من المدائح، وما يلطخها به خصماؤها - ولا سيما رجال الدين - من الفضائح، ورب مدح يمدحها به قوم براه آخرون ذما، وقد نشرها الافرنج وأعوانهم المتفرنجون في مصر والمدن العثمانية منذ عشرات من السنين فلم يكن لها ثمرة إلا إعداد النفوس لفصل السياسة والحكومة عن الدين، والاستفتاء عن الشرع بالقوانين، والمؤاخاة بين المسلمين وغيرهم، وموالاتهم لهم، ولعله تبين لكم بهذا الشرح، كنه ما يمنونكم به من النفع، كما عرفتم ما يحكم به الشرع، وعسى أن يزيل ما بينكم من الخلاف، الذي هو أول ثمراتها في تلك البلاد.

432

(1)

تعدد صلاة الجمعة في البلد الواحدة".

من السائل في الترنسفال:

(4) المنارج 15 (1912) ص 727 - 719.

1122

??