64. أدباء عمان في كتاب حلية البشر للبيطار الدمشقي
الجزء ١ · صفحة ٥تمهيد:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
4
لا ريب أن أهل مكة أدرى بشعابها، وأن المصنفات المحلية لها الأولية في دراسة تاريخ البلدان وحركتها العلمية، غير أن المصنفات الأخرى لا تخلو من فوائد معتبرة، وشوارد متناثرة، خصوصًا إِنْ كُتِبَتْ بعين المُشَاهِد، وتوثيق الشاهد، لا بأذن السامع، وأسلوب الجامع. وقد غدا النتاج الأدبي رابط أُلْفَة وبريد محبَّة بين الأمم، وصار الأدباء سفراء الكلمة الطيبة، تتناقلها الشعوب دون حدود، والأدبُ مرآة صادقة، لا يُعْدَمُ الرائي فيها فائدةً تاريخية أو لغوية أو تربوية.
هذه المقالة تسعى إلى رصد جانب من الحركة الأدبية في عُمان في القرن الثالث عشر الهجري، كما رسمها يراعُ الشيخ الأديب الدمشقي عبد الرزاق بن حَسَن بن إبراهيم البَيْطَار (ت 1335 هـ) في كتابه «حِلْيَة البَشَر في تاريخ القَرْنِ الثالث عَشَر».