قطعة أدبية بيراعة أبي وسيم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

66. قطعة أدبية بيراعة أبي وسيم

الجزء ١ · صفحة ٥

4

والمفهوم أيضًا من قصائده أنه انتقل إلى زنجبار وعاش بها مدة من

الزمن، وأنس بها حتى امتدحها في قصيدته التي قال فيها: آثرتُها حين نادتني على وطني دار صَفَا حُسْنُهَا فِي السِّرِ والعَلَنِ وكانت المرحلة الزنجبارية من حياته في العقدين الأخيرين من

القرن الثالث عشر حسب الظاهر، وفيها امتدح السيد المحسن الجليل صاحب الأوقاف الكثيرة حمود بن أحمد البوسعيدي (ت 1298 هـ)، ورثى

الشيخ القاضي أبا محمد حمود بن سيف الفرعي (ت 1299 هـ).

والمفهوم ثالثا

من

قصائده أنه عُمِّرَ زمنًا، فقد كان يسائل العلامة

المحقق سعيد بن خلفان الخليلي (ت 1287 هـ)، وامتدح إمام عمان عَزَّان بن قيس الذي بويع سنة 1285 هـ، وأرسل قصيدته في مديحه وهو ناءٍ عنه في زنجبار فيما يبدو، ولعل المقام استقر به في عُمان مع مطلع القرن الرابع عشر، وقد كتب رسالته التي بين أيدينا في سمائل سنة 1312 هـ، ورثى فقيد

سمائل وعُمان قاطبةً الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي سنة 1324 هـ كشفت الرسالة التي بين أيدينا عن خط جميل لأبي وسيم، وموهبة نثرية رائقة، واطلاع واسع على أدبيات العرب، ومتابعة دائبة لأخبار زمانه. وفي الرسالة تتجلى بوضوح شخصيته المُعْتَدَّة بنفسها؛ والتي نَقَلَتْ لنا الأخبار الشفهية بعض ما يدل عليها، فهو لا يرضى أن يُحْمَلَ قوله على غير محمله، أو يُفَسَّر خارج سياقه، وعِنْدَهُ أنَّ شعره أمام أشعار غيره كالقمر أمام بنات نَعْش!