القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ١٥

14

قبيل عصر القرامطة؛ ولاة العباسيين في عُمان

كان أبكر الغزاة وصولا إلى عمان بعد افتراق أهلها محمد بن بور مبعوث العباسيين، فقد نزل جلفار أواخر سنة 279 هـ، ثم قصد تؤام في 280 هـ، واستولى على أرض السر ونواحيها، وقصد نزوى عاصمة

المحرم

الإمامة فتخاذل الناس عن إمامهم عزان بن تميم، فخرج الإمام إلى

الشأن في الشرقية، فتبعه ابن بور إليها، وقتل الإمام فيها في صفر من السنة 280 هـ (19).

سمد

تلك

ثم رجع محمد بن بور إلى البحرين، وجعل أحمد بن هلال السامي عاملًا على عمان، وهو من أشهر ولاة العباسيين على عمان، إذ طالت أيامه بها، وارتاش من خيراتها حتى صار له ثراءً فاحش، وعُرف في المخاطبات الرسمية والمصادر التاريخية بلقب صاحب عُمان (20). وكانت إقامته

(18) نَصَّ على ذلك عدة مؤرخين عُمانيين وغير عمانيين، وزادت المصادر غير العمانية أن محمد بن بور بعث برأس إمام عمان مع رؤوس جماعة من أهلها إلى أمير المؤمنين في بغداد!! انظر مثلا: تاريخ الرسل والملوك؛ لأبي جعفر محمد بن جَرِير الطبري (ت 310 هـ). تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. 1389 هـ/ 1969 م. دار المعارف - القاهرة مصر. ر. ج 10 / ص 33.

(20)

عن أخبار أحمد بن هلال انظر: الوزراء أو تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء؛ تأليف: أبي الحسن الهلال بن المحسن الصابي. تحقيق: عبد الستار أحمد فراج. د. ت. مكتبة الأعيان؟. ص 173. و: نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة؛ تأليف: أبي علي المحسن بن علي التنوخي (ت 384 هـ). تحقيق: عبود

الشالجي المحامي. ط 2: 1415 هـ / 1995 م. دار صادر - بيروت لبنان. 4/ 48. 8/ 255.