القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ١٩

18

خاصة (28). والمسعودي يؤكد أن سراياه تتابعث إلى عُمان «مرة بعد أخرى» (29). ولعل القرب الجغرافي بين عمان والبحرين جعل عمان عُرْضَةً

لـ «سرايا القرامطة» التي صارت مضرب المثل (30).

وهذه السرايا كانت سرايا بحرية، بصريح عبارة جملة من المصادر، والمصادر المعاصرة لذلك الوقت تؤكد أن عمان ثلاثة جوانب منها صحراء

لا يمكن اجتيازها، والجانب الرابع هو المنفذ الوحيد وهو البحر (31). وكانت هذه السرايا موجهة إلى صحار، وهي قصبة عمان»، حتى نجحوا في «دخولها عنوة (32)، في تاريخ لا تحدده المصادر، ومقتضى عبارتها أن أبا سعيد الجنابي قَدِمَ بنفسه إلى عمان، بل إنَّ عُمان كانت آخر مشاهده قبل وفاته، كما سيأتي ذكره.

(2) مسالك الممالك للإصطخري ص 149 وفيها يقول عن أبي سعيد الجنابي: «وكان مِنْ كَسْرِه عساكر السلطان ورعيته، وعداوته من أهل عُمان وجمع ما يصاقبه من بلدان العرب؛ ما قد انتشر، حتى قتل على فراشه وكفى الله أمره». وانظر: معجم البلدان لياقوت 2/ 166.

(29)

(30)

التنبيه والإشراف؛ للمسعودي ص 341.

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار؛ تأليف: أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي (ت 845 هـ). قابله بأصوله وأعده للنشر: أيمن فؤاد سيد ط 2: 1434 هـ/ 2013 م. مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي - لندن المملكة المتحدة. 1/ 68.

(31)

انظر: سفرنامه؛ كتبه باللغة الفارسية: ناصر خسرو علوي (ت 481 هـ). نقله إلى العربية وقدم له وعلق عليه: يحيى الخشاب. ط 1: 1364 هـ / 1945 م. مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر - القاهرة/

مصر. ص 4

(32)

94

ما بين علامتي التنصيص اقتباس من التنبيه والإشراف؛ للمسعودي ص 341.