70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٢٢21
لأحوال أتباعه فيها، وهذا يدل على وجود معسكر ثابت للقرامطة في عمان،
بدر المحلي أحد بدر المحلي
إذ تذكر المصادر أنه خرج منها عن طريق البحر لقتال قواد العباسيين، فلما فرغ من قتاله إلى القطيف، ففَتَكَ أحد به
رجع
-
خُدامه - في رواية ثابت (37) - أو خادمان صَقْلَبِيَّان حسب رواية
المسعودي
(38) ـ في سنة 301 هـ، ومعه عدد من خواصه.
-
هذه السنوات القليلة - التي لا تتعدى خمس عشرة سنة – تُلَخّصُ أخبار العهد الأول للقرامطة في جيل مؤسس حركتهم وناشر دعوتهم، والملحظ البارز في هذا العهد: سرعة انتشارهم؛ فكان عنصر المفاجأة حاضرًا في غاراتهم، وكانوا ينزلون على البلدان كالريح الصَّرْصَرِ في أيامٍ
نخسات.
زِدْ على ذلك: قوة بطشهم؛ التي كانت عاملا كبيرا في نجاح وقائعهم، فشعارهم القتل والنهب والسلب وإخافة الناس، لا يعرفون حَدًّا لذلك حتى التفاني، ولم تَسْلَمْ أيُّ بلادٍ دخلوها من ذلك، حتى عاصمتهم هجر خربوها قبل أن يُحكموا قبضتهم عليها. ويُلاحظ أيضا أن عمان كانت طرفا محوريًا في حركتهم، بل ربما تتبوأ المرتبة الثانية بعد العاصمة البحرين، يَظْهَرُ ذلك جليًّا في كونها منطلقا لبعض حملاتهم العسكرية، كما رأينا في تاريخ أبي سعيد القرمطي،
تاريخ أخبار القرامطة؛ لثابت بن سنان بن قرة الصابئ ص 35.
التنبيه والإشراف؛ للمسعودي ص 341.
(37)
(38)