القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٢١

20

20

العباس بن عمرو الغنوي في ألفي رجل، وولاه البحرين، فخرج في سنة تسع

وثمانين ومئتين والتقى مع أبي سعيد (34).

ولعل ذلك كان أواخر عهد المعتضد المتوفى في ربيع الآخر 289 هـ، إذ يُفهم من كلام الحميري في الروض المعطار - في حديثه عن الأحساء (35). أن تَوَجُهَ القرامطة نحو العراق كان أول أيام المكتفي (الذي حكم بعد أبيه المعتضد). فهذا دال دلالةً واضحة على أن أول سرية قرمطية وصلت عمان

كانت بين سنتي

سنتي

289،287

القرامطة بعمان في عهد أبي سعيد الجنابي:

لعل فَتْحَ أبي سعيدٍ جبهةً مع العباسيين في عقر دارهم خَفَّفَ الوطأة على عمان قليلا، وقد ذكر المؤرخون أن المكتفي العباسي (الذي حكم بين 295289 هـ) أنفق الأموال في حرب القرامطة (36). وعلى الرغم من ذلك يبدو أن أبا سعيد نجح في إخضاع عمان لقبضته، بعد أن تَطَيَّر بهزيمته الأولى فيها وأمسك عن حربها زمنًا. فمع مطلع القرن الرابع الهجري كان مستقرا بها أو – على الأقل – متفقدًا

(34)

(35)

اتعاظ الحنَفَا 1/ 162.

انظر: الروض المعطار في خبر الأقطار؛ ص 14.

(6) هذه عبارة ابن الكازروني في تاريخه ص 169. انظر: مختصر التاريخ من أول الزمان إلى منتهى دولة بني العباس؛ تصنيف: ظهير الدين علي بن محمد البغدادي المعروف بابن الكازَرُوني (ت 697 هـ). حققه وعلق عليه: مصطفى جواد ط 1: 1390 هـ / 1970 م. مطبعة الحكومة- بغداد/ العراق.