70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٢٨حاولوا التفرد بعمان والاستغناء عن الدولة العباسية، أو وَقَعَ اضطراب بعمان آنذاك. لأن ابن مسكويه وهلالا الصابئ وياقوت الحموي يذكرون أن الوزير المهلبي الحسن بن محمد بن عبد الله – وزير معز الدولة البويهي - سار في جمادى الآخرة 352 هـ إلى عُمان ليفتحها، فاعتل في طريقه، إلى بغداد، فمات في شعبان قبل وصوله» (53). وهذا يوحي بانفلات
ورجع
الأمر في عمان من قبضة العباسيين ووزرائهم البويهيين.
وقد حاول يوسف بن وجيه استرداد ملکه بعمان دون جدوى، وحاول أولاده من بعده، غير أن مولاهم نافعًا كان قد أمسك بزمام الأمور، واستبد بالحكم، وهذا ما عجّل بذهاب نفوذ بني وجيه وزوال دولتهم، ثم تذكر المصادر أن القرامطة استولوا على عمان سنة 354 هـ «وهرب عنها صاحبها نافع الأسود، وبقي أمرها فوضى (54)، فانتهز أهل عمان الفرصة وولوا رجلا منهم. ويمكننا أن نَعُدَّ هذه السنة خاتمة مُلك
بني وجيه في
عُمان
(53)
محمد
العبارة اقتباس من لفظ ياقوت. وانظر القصة في: تجارب الأمم؛ تأليف: أبي علي أحمد المعروف بِمِسْكَوَيْه (ت 421 هـ). د. ت. دار الكتاب الإسلامي - القاهرة / مصر. 2/ 196. و: أقسام ضائعة من كتاب تحفة الأمراء ص 36، 37، 75. و: معجم ا الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)؛ تأليف: ياقوت الحموي الرومي (ت 626 هـ). تحقيق: إحسان عباس ط 1: 1993 م. دار الغرب
الإسلامي- بيروت لبنان.
(54)
(10) العبر لابن خلدون ج 6 ص 349.
27
177